بابا الفاتيكان يوجه نداء من أجل بناء عالم أكثر عدلًا وإنسانية

كتبت :نجوى عدلي
التقى قداسة البابا لاون الرابع عشر، الحركات الشعبية بالفاتيكان، موجهًا نداءً قويًا، من أجل بناء عالم أكثر عدلًا وإنسانية، محذرًا من تفاقم الظلم الاجتماعي، واتساع الفجوة بين الفقراء، والأغنياء، ومن التعامل مع المهاجرين، وكأنهم “نفايات بشرية” تُستغل، وتُهمش.
وفي كلمته، أكد بابا الفاتيكان ، متابعًا نهج سلفه قداسة البابا فرنسيس، أن الأرض، والمسكن، والعمل ليست امتيازات تمنح، بل حقوق مقدسة ينبغي الدفاع عنها، والنضال في سبيلها، لأنها تمس كرامة الإنسان، وجوهر العدالة الاجتماعية.
وانتقد قداسة البابا بشدة الممارسات اللاإنسانية تجاه المهاجرين، وسوء إدارة التطور التكنولوجي الذي زاد من حِدة التفاوتات بين الشعوب، مشيرًا إلى المفارقة المؤلمة التي يعيشها العالم اليوم، إذ يمتلك الملايين أحدث الأجهزة الذكية، بينما يُحرم آخرون من احتياجاتهم الأساسية.
و حذر البابا لاون من تفاقم الأزمة المناخية، وانتشار الإدمان الرقمي، والمخدرات الاصطناعية كالفنتانيل، داعيًا إلى مواجهة جشع الشركات العملاقة العابرة للحدود، التي تستغل ثروات الشعوب الفقيرة، كالكولتان، والليثيوم، عبر العنف، وعمالة الأطفال، والنهب المنظم للموارد.
وفي المقابل عبر بابا الفاتيكان عن تقديره العميق للحركات الشعبية التي وصفها بأنها “شعراء العدالة والإنسانية”، مشيدًا بدورها في مقاومة اللامبالاة، والعجز العالمي، وبِناء جسور التضامن والمحبة بين البشر، داعيًا الكنيسة إلى أن تكون فقيرة من أجل الفقراء، جريئة ونبوية وفرِحة، ترافق هذه الحركات، كما رافقت النقابات في الماضي، لأن المحبة كما قال: هي جوهر الإنجيل، وأساس كل عمل اجتماعي حقيقي.
واختتم البابا لاون الرابع عشر كلمته بدعوة إلى أن يبدأ التغيير “من الأطراف نحو المركز”، مؤكدًا أن المبادرات الخلاقة التي تنطلق من القاعدة الشعبية قادرة على أن تتحول إلى سياسات عامة، وحقوق اجتماعية جديدة، تُعيد للإنسان كرامته، وللعالم توازنه، وعدالته.



