مقالات

محمد العيادي يكتب: جهاز العاشر من رمضان ومعاناة المواطنين

هل موظفو جهاز العاشر من رمضان مدربون ومؤهلون لأداء مهامهم، أم أن عملهم يعتمد على الارتجال والعشوائية؟ ومن يتحمل مسؤولية تعطيل مصالح المواطنين بسبب طول الإجراءات؟

يواجه المواطنون معاناة شديدة في جهاز العاشر من رمضان، ولنستعرض بعض الأمثلة. نذكر معاناة أحد المواطنين الذي قصد الجهاز لإجراء تنازل، حيث حضر كل من البائع والمشتري وقُدّمت جميع المستندات المطلوبة، بدءًا من الموافقات التنفيذية ومرورًا بالمعاينة ومخالصة المياه. سُلِّمت هذه الأوراق كاملة للموظف المختص في خدمة المواطنين في شهر نوفمبر 2024م. ومع المراجعات المتكررة، كان رد الموظف يتميز بالصلف وعدم المبالاة، حيث كان يرد قائلاً: “يا أستاذ، من فضلك انتظر دخول اللجنة.”

لا يجد المواطن المسكين، الذي لا حول له ولا قوة، خيارًا سوى الاستسلام التام لما يقوله الموظف، واستمر في المراجعات وإضاعة وقته حتى شهر أبريل عام 2025م. وعندما نفد صبره، بدأ يتحدث بحدة محاولًا إنجاز ما يريد، ولكن دون جدوى.

وبعد مشادة مع الموظف المسؤول في قسم العقارات، أبلغه الموظف: “يا سيد، لا يوجد طلب تنازل خاص بك هنا، ارجع إلى خدمة المواطنين”. فعاد المواطن المسكين إلى موظف خدمة المواطنين ليُفاجأ بأن أوراق طلب التنازل غير موجودة أصلًا، مما أثار حفيظته. بالطبع، في نهاية المطاف، سيُعتبر الموظف صادقًا والمواطن هو المُقصر. ويثير هذا تساؤلًا: أين ذهبت الأوراق؟ ولمصلحة من يحدث كل هذا؟

بعد تدخل أحد الأشخاص قائلاً: “أعانك الله، اذهب وأحضر البائع مرة أخرى وقدّم الأوراق”. وفعلاً، تم إحضار جميع الأوراق مرة أخرى وتسليمها. قال الموظف: “ستنتهي الإجراءات خلال أربعة أشهر”. تابع الرجل الأمر بترقب شديد، خوفاً من تكرار المشكلات السابقة، فكان يذهب بانتظام إلى الجهة المعنية للاستفسار، ويتفحص الكشوفات المعلقة على جدران قسم العقارات، أملاً في إيجاد ما يُطمئنه ويُنهي معاناته. إلى أن جاء اليوم الموعود، حيث وجد رقم قطعة أرضه بتاريخ 10/11/2025م معلّقاً على الحائط، يفيد بإنهاء معاملته في اللجنة رقم 30. ففرح وقال: “الحمد لله، جاء اليوم الذي انتهت فيه معاناتي”.

وذهب إلى الموظف المختص لاستلام أوراقه، فاستخرج الموظف الملف ليجد ما يُحزن حقاً؛ إذ تبين أن البائع قد تنازل لنفسه! فذهب عقله، ولم يدرِ كيف حدث هذا. وفي النهاية، اختفت الأوراق، وخرج المواطن مذنباً ومُدانًا، وهذا ما حدث بالفعل. فهل يرضي هذا رئيس الوزراء ووزير الإسكان؟ وهل سيتم التحقيق في هذا الأمر، أم سيبقى الحال على ما هو عليه؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى