أخبار

خبيرة تربوية تؤكد: زيادة أيام الدراسة مقترح يزيد جودة التعليم

كتبت: فاطمة الزناتي 

أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، أنه رغم توضيح وزارة التربية والتعليم بأن الحديث عن زيادة عدد أيام الدراسة في العام المقبل لا يزال قيد الدراسة ولم يُحسم بعد، فإن شريحة واسعة من أولياء الأمور ترى بارتياح احتمال تطبيق هذه الخطوة إذا نُفِّذت بشكل مدروس، لما قد تُحققه من آثار إيجابية على جودة العملية التعليمية.

وأوضحت الحزاوي أن أحد أبرز التحديات التي واجهتها المنظومة التعليمية خلال السنوات الماضية هو قصر العام الدراسي مقارنة بحجم المناهج، ما شكل عبئًا على كافة أطراف العملية التعليمية وقلّل من كفاءة الشرح داخل الحصص.

وأضافت الحزاوي أن زيادة عدد الأيام الفعلية للدراسة ستنعكس بالضرورة على إطالة زمن الحصة الدراسية، مما يمنح الطلاب وقتًا أكبر للفهم والتطبيق، ويتيح أيضًا مساحة أوسع لممارسة الأنشطة التي تساهم في بناء شخصية الطالب وتعزيز دور المدرسة كبيئة تربوية وتعليمية معًا.

وشددت على أن كثيرًا من الأسر تعاني من ضيق الوقت اليومي لأبنائها بين الحضور والدراسة والمذاكرة، مع غياب الوقت الكافي لممارسة الهوايات والحياة الاجتماعية، ما يولد ضغوطًا نفسية مستمرة. ومن هنا، ترى أن توزيع المناهج على عام دراسي أطول قد يخفف هذا الضغط ويُحدث توازنًا أكبر ويزيد من فعالية العملية التعليمية.

واختتمت الحزاوي تصريحها بمطالبة الوزارة بدراسة أي قرار بعناية، مع تفعيل رقابة جادة على المدارس لضمان التزامها بدورها التربوي والتعليمي، بما يضمن تحقيق الفائدة الحقيقية للطلاب وأسرهم في حال تم زيادة أيام العام الدراسي عن الوضع الحالي.

من جانبها، نفت مصادر داخل وزارة التربية والتعليم ما يُتداول على منصات التواصل بشأن صدور قرار رسمي بزيادة أيام الدراسة لتتجاوز 185 يومًا، مؤكدة أن ما نُشر لا يستند إلى وثيقة أو إعلان رسمي وأنه مجرد شائعة. وأوضحت المصادر أن تصريحًا نُسب إلى وزير التربية والتعليم فُسِّر بصورة غير دقيقة؛ إذ لم يتوجه الوزير بقرار لزيادة أيام الدراسة، بل تحدث عن تطلعات ورغبة الوزارة في تعزيز العملية التعليمية وتحسين الزمن الفعلي للتعلم داخل المدارس بالشكل المتبع دوليًا.

وأكدت المصادر أن هذه التطلعات لم تُحسم بعد، ولم يُعلن ما إذا كانت ستُطبق اعتبارًا من العام الدراسي المقبل أم ستخضع لمزيد من الدراسة والنقاش قبل اتخاذ قرار نهائي، داعيةً إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، ومشيرةً إلى أن أي قرار بشأن الخريطة الزمنية أو عدد أيام الدراسة سيتم الإعلان عنه رسميًا عند إقراره.

وأضاف الوزير أن عدد أيام الدراسة الحالي ما زال أقل من المعدلات الدولية التي تبلغ 185 يومًا، مشيرًا إلى أن تمديد مدة الدراسة لم يكن مجرد زيادة في الأيام، بل صاحبها فوائد مباشرة مثل تقليل عدد الحصص الأسبوعية، مما ساهم في التخفيف من أزمة العجز في المعلمين بنسبة تصل إلى 33%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى