البابا تواضروس الثاني: مصر المباركة احتضنت الإيمان

كتبت :نجوى عدلي
شهد قداسة البابا تواضروس الثاني ؛ بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية فعاليات اليوم الثالث من احتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتذكار مرور 17 قرنًا على انعقاد مجمع نيقية المسكوني الأول.
وأقيمت فعاليات اليوم الثالث في الساحة الخارجية للكاتدرائية المرقسية بالعباسية وحضرها رؤساء وممثلو كنائس الأرمن الأرثوذكس والأقباط الكاثوليك والموارنة والكلدان والأرمن والكنائس الإنجيلية والروم الأرثوذكس والسريان الكاثوليك واللاتين ونائب سفير الڤاتيكان.
كما حضرها عدد كبير من الآباء المطارنة والأساقفة ووكيل عام البطريركية بالقاهرة، والآباء الكهنة والرهبان وحوالي ١٥٠٠ من أبناء الكنيسة من كافة الأعمار.
وألقى الأنبا يوأنس أسقف أسيوط وسكرتير المجمع المقدس كلمة المجمع المقدس هنأ في بدايتها قداسة البابا تواضروس بعيد تجليسه وتناول فضائل يتميز بها قداسة البابا من خلال الآية “اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ” (مت ١١: ٢٩).
واختتمت الاحتفالية بكلمة البابا تواضروس قال فيها: “هذه الأمسية الممتعة والمبدعة بكل ما فيها من تفاصيل تُظهر صفحة من صفحات التاريخ المسيحي على مستوى العالم كله، كيف تنظر له كنيستنا القبطية وكيف ترى التاريخ والإيمان والأحداث، وفوق هذا كله كيف ترى يد الله التي تعمل والتي تضبط كل شيء.
وقال البابا أولاً أرحب بكم أيها الأحباء باسم آباء المجمع المقدس في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وباسم الآباء الكهنة والشمامسة وكل الشعب نرحب بكل ضيوفنا الكرام من الكنائس المسيحية إخوتنا وبكل الحضور وبكل المشاركة والمحبة التي تجمعنا هنا جميعًا على أرض مصر، الأرض الطيبة ذات التاريخ الطويل والغني بكل أحداثه.
واضاف قداسة البابا قائلا :أشكر الأنبا يوأنس أسقف أسيوط وسكرتير المجمع المقدس على الكلمات الطيبة التي قدمها، والحقيقة أن زيارة أسيوط تُعتبر علامة في تاريخنا المعاصر بكل التفاصيل كما ذكرها نيافته وكما شاهدتموها جميعًا عبر الشاشات، وكما شعرت بها شخصيًا في هذه الزيارة الجميلة والتي اعتبرها أجمل ما حدث في العام الثالث عشر لتجليس ضعفنا في الكنيسة القبطية.
وأردف : مجمع نيقية المسكوني حدث هام جدًا في التاريخ المسيحي على مستوى العالم كله، وهذا الحدث يمتلئ بالدروس، نرى فيه التناغم والإيمان الذى لا يهتز والمحبة التى لا تسقط أبدًا، وعلى هذا الطريق تسير كنيستنا من جيل إلى جيل ومن حبرية الى حبرية بهذه الصورة الرائعة.
وتابع البابا قائلا :احتفلنا في الفترة الأخيرة بمجمع نيقية على مستويات عديدة، احتفلنا به على مستوى الكنائس الأرثوذكسية السريانية والأرمنية والقبطية في قداس مشترك في شهر مايو الماضي، وكانت هناك احتفالات كثيرة في مصر وخارج مصر عن مجمع نيقية بأشكال كثيرة كما عّقد المؤتمر الدولي السادس لمجلس كنائس العالم هنا في مصر احتضنته الكنيسة المصرية وهو مؤتمر شارك فيه أعداد كبيرة وكنائس كثيرة، وجوده على أرض مصر له أهمية خاصة فعلى أرض مصر ظهرت المشكلة “آريوس” وظهر البطل “أثناسيوس” و عولجت المشكلة و لذا كان لابد أن يعقد هذا المؤتمر في مصر.
واشار إلى أن مصر التي احتضنت الإيمان حافظت عليه مستقيمًا منذ القرن الرابع الميلادي وحتى القرن الواحد والعشرين، نجد نفس الخط ونفس الاستقامة ونفس القوه وهذا عمل الله وليس عمل إنسان “عَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا.” (مت ١٦: ١٨) هذا الوعد يقدمه الله لنا ونحن نؤمن به وبقوته.
وأضاف البابا :نحن نشكر الله الذي يعطينا في بلادنا سلامًا واستقرارًا وازدهارُا، نشكر الله على المحبة الكبيرة التي تجمعنا جميعًا كمصريين نحيا على أرض مصر في هذا الوطن الغالي، نشكر الله أن بلادنا مباركة ومقدسة من خلال العائلة المقدسة التي جاءت وسكنت وعاشت وزارت مواضع كثيره في بلادنا الحبيبة مصر.
وقال نشكر الله على كل هذه الإنجازات التي نقرأ عنها ونسمعها ونعيشها خلال الشهر الماضي والحاضر بصورة مذهلة أمام العالم كله، هذه هي مصر، مصر التي تنتج الأبطال وتحرك التاريخ ولها دور ريادي في العالم المسيحي وافتخارنا بمصر هو الذي جعلني أقول دائمًا أن كل بلاد العالم في يد الله أما مصر فهي في قلب الله، وهذه نعمة خاصة نتمتع بها جميعًا.
واختتم البابا تواضروس الثاني: في نهاية كلمتي أود أن أشكر كل الذين تعبوا في هذا اليوم الجميل في ترتيبه وتنظيمه وإعداده وتجهيزه، وأقدم شكرًا لكل ضيوفنا الأحباء الذين أظهروا بحضورهم محبة كبيرة تكون في وسطنا وباقية على الدوام ؛ والله يعطينا أن نحيا في خوفه و في مشيئته وأن يستخدمنا جميعا لتنفيذ مشيئته وإرادته في حياتنا، وليعطينا السيد المسيح سلامًا في قلوبنا ويبارك حياتنا ويعطينا أن نمجده على الدوام.



