إشادة رئاسية بمشروع دولة التلاوة.. السيدة الأولى: فخورون بصنّاع صوت مصر الجديد

تقرير:مصطفى علي
في لحظة تعبّر عن تقدير الدولة المصرية للتجارب الدينية والثقافية الرائدة، أثنت السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، على برنامج «دولة التلاوة» الذي أطلقته وزارة الأوقاف المصرية، مؤكدة فخرها بأبناء مصر الذين يحملون راية تلاوة القرآن الكريم ويعيدون أمجاد المدرسة المصرية العريقة في الأداء القرآني.
لم تتوقف الإشادة عند كلمات عابرة، بل فتحت الباب واسعًا أمام تساؤلات مهمة: ما سرّ هذا البرنامج؟ وكيف استطاع، خلال فترة قصيرة، أن يشكّل حالة وطنية جديدة تُعيد الاعتبار لصوت القارئ المصري؟
معنى الإشادة الرئاسية.. ودلالة الاحتفاء بالمقرئين المصريين
تأتي كلمات السيدة الأولى في سياق اهتمام رسمي واضح بإحياء الفنون الدينية التقليدية، وعلى رأسها فن التلاوة الذي كان ولا يزال جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية.
إشادة قرينة الرئيس تكشف عن عدة دلالات محورية:
اعتراف رسمي بأهمية صوت القارئ المصري الذي لطالما شكّل مدرسة عالمية متميزة.
دعم مجتمعي للموهوبين من الأطفال والشباب الذين يبحثون عن منصات حقيقية لإظهار قدراتهم.
تقدير لجهود المؤسسات الدينية وخاصة وزارة الأوقاف التي تسعى إلى تقديم محتوى ديني راقٍ يليق بتاريخ مصر.
هذا الدعم يعكس رؤية الدولة في تعزيز الخطاب الديني المعتدل، وربط الشباب بالقرآن الكريم وعلومه من خلال برامج معاصرة ومنظمة.
برنامج «دولة التلاوة».. مشروع وطني لصناعة قارئ عصري
أطلقته وزارة الأوقاف المصرية ليكون منصة شاملة لإعداد جيل جديد من القرّاء، يقوم على:
اكتشاف أصوات واعدة من مختلف المحافظات.
التدريب المنهجي على أحكام التجويد والصوتيات ومقامات التلاوة.
إحياء المدرسة المصرية في الترتيل والتجويد التي خرجت عظماء مثل الشيخ رفعت والمنشاوي والحصري وعبدالباسط.
منح المتألقين فرصة للظهور الإعلامي عبر بثّ رسمي ومنصات رقمية واسعة الانتشار.
البرنامج لا يقتصر على المنافسة، بل يؤسس لمنهج تربوي وفني متكامل يعيد صناعة «القارئ القدوة» الذي يجمع العلم والأداء والروح.
شهدت السنوات الأخيرة حالة من التراجع في الاهتمام بصوت القارئ التقليدي، لصالح أنماط جديدة من المحتوى الديني المختصر والسريع.
ومع ذلك، أدركت الدولة أن إحياء فن التلاوة يعيد الاعتبار لجزء أصيل من القوة الناعمة المصرية.
وبرنامج «دولة التلاوة» جاء ليملأ هذا الفراغ من خلال:
إنتاج محتوى يجذب الأجيال الجديدة.
إتاحة فرص عادلة للمواهب في القرى والنجوع.
تعزيز الجانب الروحي في حياة الشباب بعيدًا عن الضجيج الإلكتروني.
الإشادة الرئاسية جاءت لتؤكد أن هذا التوجه يحظى بدعم أعلى مستويات الدولة.
ردود الأفعال الشعبية.. ترحيب واسع وإحساس باستعادة القيم
انتشرت إشادة السيدة الأولى بشكل واسع على منصات التواصل، وتفاعل معها المواطنون باعتبارها رسالة دعم لموهبة القارئ المصري الذي لطالما حمل نور القرآن إلى العالم.
وظهرت عدة اتجاهات بارزة في ردود الفعل:
مواطنون يرون أن البرنامج يعيد أمجاد الزمن الذهبي للقُرّاء.
أسر الأطفال الموهوبين اعتبرت الإشادة دافعًا للاستمرار في تدريب أبنائها.
متخصصون في المقامات وصفوا البرنامج بأنه مدرسة جديدة تُعيد تأسيس الفن بشكل علمي ومنضبط.
وعّاظ وأئمة رأوا فيه دعمًا للمسجد ودوره الروحي والثقافي.
منذ إطلاق البرنامج، تسعى الوزارة إلى تقديمه كمنصة قومية تجمع بين الأصالة والتطوير، من خلال:
لجان تقييم متخصصة تجمع بين علماء التجويد وخبراء المقامات.
بث إعلامي منظم يضمن وصول أصوات القرّاء إلى جمهور واسع.
توفير تدريبات مستمرة للمشاركين حتى بعد انتهاء المسابقة.
التخطيط لتحويل «دولة التلاوة» إلى أكاديمية مستدامة تُخرّج قرّاء محليين ودوليين.
الإشادة الرئاسية منحت البرنامج دفعة جديدة نحو التوسع والانتشار.
أثر الإشادة على مستقبل «دولة التلاوة»
من المتوقع أن تفتح كلمات السيدة انتصار السيسي آفاقًا جديدة للبرنامج، منها:
زيادة الإقبال على المشاركة من الأطفال والشباب.
توسيع الشراكات مع مؤسسات إعلامية وثقافية.
فتح الباب أمام تعاون دولي في مجال تعليم التلاوة.
