تقرير: سمر صفي الدين
تؤكد مصادر مطلعة أن خطة إدارة ترامب لبناء درع “القبة الذهبية” تواجه تعثرات جدية، بعدما أدى الإغلاق الحكومي الطويل إلى إبطاء عمليات التوظيف وسحب موظفين أساسيين من مهامهم الحيوية المعنية بمنح الموافقات على العقود الكبرى.
كما تضيف المصادر أن المشروع الذي خصصت له واشنطن 25 مليار دولار للمرحلة الأولى هذا الصيف ما زال يفتقر إلى خطة إنفاق تفصيلية تنظم كيفية استخدام هذه المبالغ في إطار البرنامج الدفاعي الجديد.
غياب خطة إنفاق
بحسب وكالة أجنبية، يشير مسؤولون في الإدارة والكونغرس إلى أن أخطر ما يواجه البرنامج هو عدم تحويل المخصصات المالية الضخمة إلى خطة محددة توضح أوجه الصرف، رغم إقرارها ضمن صفقة تسوية الميزانية الصيفية.
ويوضح هؤلاء أن التعثر المالي يهدد الجدول الزمني للمشروع الذي تعهد ترامب بأن تبلغ قيمته الإجمالية 175 مليار دولار وأن يصبح جاهزًا لحماية البر الرئيسي بحلول عام 2028.
كما يؤكد أحد المسؤولين الأمريكيين أن التقدم في المشروع ما يزال محدودًا. رغم عدم وصوله إلى مرحلة التعطّل الكامل، وسط مخاوف من تزايد الضغوط الزمنية على الفرق الفنية المكلفة بالتنفيذ.
ويشير إلى أن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يومًا أدى إلى تعطيل دوائر المشتريات في وزارة الدفاع بشكل لم يكن متوقعًا في مرحلة حساسة من عمر المشروع.
ضغوط زمنية متصاعدة
وفي السياق ذاته، تكشف مصادر في الكونغرس أن المشروع كان يتطلب تقديم خطة إنفاق مفصلة في أغسطس. إلا أن التسليم تأخر ليصبح متوقعًا في ديسمبر عبر نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ.
كما أكد أعضاء في لجان التخصيص أن التأخير يثير قلقًا واسعًا. إذ يخشى أن تفشل البنتاغون في طرح العقود الرئيسية قبل الموعد النهائي المحدد في 31 ديسمبر.
وأوضح مصادر دفاعية أن برامج الصناعات العسكرية عادة ما تشهد تأخيرات. إلا أن القبة الذهبية تحمل أهمية استثنائية بسبب الجدول الزمني الضاغط الذي حددته الإدارة. إضافة إلى البعد الاستراتيجي المتعلق بقدرة الولايات المتحدة على مواجهة تهديدات الصواريخ الفرط صوتية.
وتضيف أن بعض المسؤولين يعتقدون أن عدم الالتزام بالمواعيد قد يضع المشروع في مسار معقد يصعب تعويضه لاحقًا.
مواقف رسمية
ويشير المتحدث باسم البيت الأبيض إلى أن المشروع يعد رؤية طموحة يقودها رئيس يتبنى توجهات استراتيجية غير تقليدية. مؤكدًا أن إنجاز منظومة من الجيل التالي يتطلب جهودًا مشتركة من مختلف الوكالات الحكومية.
كما يشدد على أن العمل جارٍ لوضع اللمسات الأخيرة على خطة التنفيذ بما يضمن تحقيق الأهداف المعلنة.
ويقول متحدث باسم البنتاغون إن الوزارة تراقب التقدم بصرامة. إدراكًا منها لمحاولات الخصوم استغلال الفجوات الفنية التي قد تظهر خلال مراحل التطوير، مع تأكيد الالتزام بحماية التفوق الاستراتيجي للولايات المتحدة.




