الرئيسيةعرب-وعالم

برلمانية أسترالية تفجّر عاصفة غضب بارتداء النقاب داخل “الشيوخ”

تقرير: سمر صفي الدين

أثارت البرلمانية اليمينية الأسترالية بولين هانسون موجة غضب حادة داخل مجلس الشيوخ بعد دخولها القاعة مرتدية نقابًا أسود ورفضها الاستجابة لطلب خلعه، مما تسبب باضطراب واضح بين الأعضاء.

وتواصل هانسون، المنتمية إلى حزب “أمة واحدة” اليميني المتشدد، الدفع بمشروع قانون يهدف لحظر تغطية الوجه بالكامل في البلاد، وهو مقترح تعيده للواجهة منذ سنوات طويلة.

كما تعود البرلمانية إلى القاعة بعد دقائق من منعها من عرض مشروعها، مرتدية النقاب مجددًا بطريقة فجرت حالة غضب واسعة داخل المجلس.

ردود داخلية غاضبة

في هذا الصدد، تصف زعيمة حزب الخضر في مجلس الشيوخ لاريسا ووترز الخطوة بأنها استهزاء واضح بالمؤمنين. مؤكدة أنها تمثل فعلًا عنصريًا للغاية يضرب قيم التنوع.

وتشير وزيرة الخارجية ورئيسة التكتل الحكومي بيني وونغ إلى أن التصرف يعد غير محترم مطلقًا. موضحة أن أعضاء المجلس يمثلون ديانات متعددة ويلتزمون بالتعامل بلياقة مع الجميع.

وتبرز الانتقادات الشديدة داخل البرلمان باعتبار الخطوة محاولة لتأجيج الانقسام الديني واستثارة الرأي العام المحلي.

النائبة اليمينية المتطرفة بولين هانسون

تعليق الجلسة رسميًا

في سيياق متصل، تشهد الجلسة تعليقًا فوريًا بعد رفض هانسون الامتثال لطلب رئيس المجلس بخلع النقاب. فيما تحجب اللقطات الرسمية للواقعة عبر وقف بث الكاميرات داخل القاعة.

وتعيد الواقعة إلى الأذهان سابقة مشابهة عام 2017 عندما ارتدت هانسون النقاب داخل البرلمان بذريعة المخاوف الأمنية واتهامات ربطت النقاب بالإرهاب.

كما أكدت هانسون مجددًا أن وجود شخص يغطي جسده بالكامل داخل البرلمان قد يسبب شعورًا بعدم الأمان. معتبرة أن بلدها ليس دولة إسلامية.

جدل متصاعد محليًا

وتأتي الحادثة في ظل اتساع الجدل داخل أستراليا حول الحجاب والنقاب وسياسات الهجرة. مع تحذيرات من توظيف الرموز الدينية في الحملات اليمينية.

وتحذر مؤسسات حقوقية من أن التصعيد الحالي قد يغذي مشاعر العداء ويعمق الانقسام المجتمعي، خاصة مع استغلال القضايا الدينية في الاستقطاب السياسي.

وتشير تقديرات محلية إلى أن استمرار هذا الجدل سيزيد الضغوط على الحكومة لاتخاذ مواقف أكثر وضوحًا بشأن حرية الممارسة الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى