تقرير: سمر صفي الدين
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد تصريحه بأن تحقيق تقدم كبير في مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا قد يكون ممكنًا، لكنه دعا الجميع لعدم التصديق قبل رؤية النتائج.
ويشير ترامب، في منشور عبر منصة تروث سوشيال، إلى احتمال حدوث تطورات إيجابية خلف الكواليس، دون كشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة تلك التحركات السياسية.
وتتزامن تصريحاته مع استمرار الجدل داخل واشنطن حول بنود الخطة الأمريكية الجديدة، التي تعمل عليها الإدارة بصمت شديد منذ أسابيع متواصلة.
خطة أمريكية قيد الإعداد
في هذا السياق، تعمل إدارة البيت الأبيض على إعداد خطة تسوية للأزمة الأوكرانية، مؤكدة أن تفاصيلها لا تزال قيد النقاش داخل الدوائر الأمنية والسياسية، ولم تحسم بنودها النهائية بعد.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الهدف من الخطة هو وضع أساس عملي لوقف العمليات العسكرية، مع مراعاة التغيرات الميدانية التي طرأت منذ بداية الحرب.
وأكدت التسريبات الصحفية أن المسودة الأولية قد تشمل اعترافًا بضم القرم ودونيتسك ولوغانسك. تمهيدًا لتوقيع اتفاق دولي تشارك فيه واشنطن والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
موقف روسي منفتح
في سياق متصل أكد الكرملين، في تصريحات رسمية، أن موسكو ما زالت متمسكة بخيار التفاوض ومستعدة لمواصلة الحوار. خصوصًا عبر منصة أنكوريج المعتمدة بين الجانبين.
وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن الخطة الأمريكية يمكن أن تشكل أساسًا محتملًا لحل نهائي. لكنه يشدد على ضرورة إبداء جميع الأطراف مرونة سياسية.
وأضاف بوتين أن واشنطن طلبت من موسكو تقديم تنازلات محدودة. مؤكدًا أن بلاده منفتحة على ذلك بشرط احترام مصالحها الاستراتيجية.
إشارة غير مسبوقة
وبرزت تصريحات ترامب الأخيرة كإشارة غير مسبوقة من رئيس أمريكي يشغل موقع القيادة. خاصة أنها تأتي في وقت يعلن فيه البيت الأبيض أنه ما زال يدرس صياغة الخطة.
وأكدت موسكو في المقابل أن الوضع الحالي يخدم مصالحها الميدانية. لكنها مستعدة لمناقشة مسار يضمن اعترافًا دوليًا بالحدود الجديدة التي فرضتها العمليات العسكرية.
كما حذرت أوساط دبلوماسية من أن أي تسوية لا تراعي مصالح كييف قد تفتح الباب لموجة اعتراض واسعة داخل أوكرانيا، التي ترفض تقديم أي تنازلات إقليمية حتى الآن.




