الأزهر: حماية المرأة واجب ديني ووطني في مواجهة كل أشكال العنف

كتب: مصطفى علي

شهد مسجد مصر الكبير في العاصمة الإدارية الجديدة صباح اليوم احتفالية موسعة نظمتها وزارة الأوقاف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، في إطار إحياء اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء وجاءت المشاركة الرسمية والدينية الواسعة لتؤكد أهمية هذا الملف في استراتيجية الدولة المصرية، حيث حضر عدد من الوزراء، والقيادات الدينية، وممثلي المؤسسات الوطنية.

وكان من بين الحضور البارزين فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، الذي شارك ممثلًا للأزهر الشريف، في خطوة تعكس سعي المؤسسة الدينية العريقة لترسيخ ثقافة حماية المرأة، ومواجهة كل أشكال العنف الموجّه إليها.

رسالة الأزهر: حماية المرأة مسؤولية مشتركة لا تساهل فيها

في كلمته خلال الاحتفالية، شدد الدكتور الجندي على أن حماية المرأة من أي شكل من أشكال العنف ليست مجرد مبادرة اجتماعية أو مطلبًا حقوقيًا، بل هي واجب ديني ووطني وأخلاقي تفرضه القيم الإسلامية والإنسانية.
وأوضح أن الإسلام قدّم نموذجًا متكاملًا في احترام المرأة وصون كرامتها، بدءًا من الأسرة مرورًا بالمجتمع والمؤسسات، مؤكدًا أن الالتزام بتعاليم الدين في هذا السياق يعزز قيم الاحترام، ويؤسس لبيئة اجتماعية آمنة وصحية.

ونوّه الجندي إلى أن الأزهر الشريف، عبر هيئاته العلمية والدعوية، يعمل بشكل مستمر على نشر الوعي الحقيقي بحقوق المرأة، وعلى دعم المبادرات التي تستهدف تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل بين الجنسين، ومنع أي ممارسات تنتهك كرامتها أو تهمّش دورها داخل المجتمع.

الأزهر يدعم المبادرات الوطنية لتعزيز الوعي المجتمعي

أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن الأزهر سيظل شريكًا أساسيًا في كل الجهود الوطنية التي تتبنى قضايا المرأة، وتسعى لتطوير خطاب توعوي يقوم على قيم التراحم والمساواة التي أرساها الإسلام.
وأشار إلى أن الفعاليات المشتركة، مثل الاحتفالية التي نظمتها وزارة الأوقاف اليوم، تمثل منصات مهمة لإيصال رسائل التوعية، وتوحيد الصفوف في مواجهة ظاهرة العنف التي تحتاج إلى جهد جماعي لمجابهتها.

وأضاف أن المجمع يواصل تنفيذ برامج وأنشطة تستهدف الشباب والأسر، بهدف تعزيز الوعي بحقوق المرأة، ونشر ثقافة نبذ العنف، والإعلاء من قيمة التفاهم داخل الأسرة، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع.

التعاون بين المؤسسات: خطوة متقدمة نحو مجتمع خالٍ من العنف

جاء تنظيم الاحتفالية بالتعاون بين وزارة الأوقاف والمجلس القومي للمرأة ليؤكد أن مواجهة العنف ضد النساء ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي قضية تتطلب مساهمة الدولة ومؤسساتها الدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية.

عن مصطفى علي

شاهد أيضاً

الجيش السعودي

بينها السعودية.. أكثر 9 دول إنفاقا على جيوشها في 2026

يعد حجم الإنفاق العسكري أحد مؤشرات القوة العسكرية للدول التي تمتلك جيوش نظامية كبيرة، لكنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *