د. حمدي سعد يكتب: جلسات “هشتكة الكلاب”

نشر أخونا العزيز النقابى البارز، والمتخصص فى النساء والتوليد، نشر على صفحته الشخصية صورة لقائمة أسعار أحد مراكز تدليل الكلاب، والذى يقدم خدمات طبية ونفسية ورياضية وترفيهية للكلاب!!.
أعلم أن أسعار كل شيئ قد ارتفعت بشدة نتيجة التضخم وحركة السوق، لكننى فوجئت بأن سعر جلسة نفسية للكلب المكتئب تتجاوز 750جنيها، بينما كشف العبد الفقير الى الله فى عيادته الخاصة وبعد خبرة تقترب من 30 سنة فى هذه المهنة وبعد الحصول على درجتين للدكتوراه، مازال الكشف اقل من ثلث سعر جلسة تدليل كلب!.
ولا أدرى ما هو المكون الأجنبى الذى تم شراؤه بالدولار حتى يكون سعر الجلسة بهذا الرقم؟ كما أننى لم اتخيل ما سوف يحدث فى جلسة التدليل النفسي هذه، فهل سيتم زغزة الكلب مثلا؟ هل سيقولون له بعض النكات الكلابية التى سوف تخرجه من المود؟ هل يعرف الكلاب الألش والنكش والكوميديا؟ ..
لست حاقدا على أى كلب يتم تدليله، فالتدليل والهشتكة حق مكفول لأى كلب بوبى صغيرا كان أم كبيرا، ولست لدى فى ذلك أى رواسب نفسية أو غيرة أو نفسنة، فالحياة هى قدر مكتوب منذ الأزل، والذى قدره التدليل حتما سيتم تدليله حتى لو كان كلبا ابن …..!.
لكن العبد لله يتمنى أن يلقى الله الرحمة بالبشر فى قلوب اصحاب الكلاب، فلا بأس أن يصطحب مع الكلب فى طريقه ألى جلسة التدليل تلك، لا بأس أن يأخذ معه إنسانا من جيرانه أو حتى شخصا جائعا لا يعرفه، فيدخل الكلب إلى جلسة التدليل فى النادي الصحي الخاص بالكلاب، بينما يدلل صاحب الكلب أخيه الإنسان فى أحد المطاعم المحيطة بهذا النادي الصحي، فيدخل السرور على قلبه بنصف فرخة مشوية وبعضا من الأرز والسلطات، فربما بعض إخواننا من البشر لم يعد فى مقدورهم هذا الطعام، وربما يعيش الكثيرون من البشر على الفول والطعمية بينما تتنعم الكلاب بأطايب الطعام.
لعلى هنا أعيد التأكيد على عدم إعتراضى على أية تدليل للكلاب سواء بأطعمة فاخرة، ولا رعاية طبية فائقة الجودة، ولكننى فقط أتمنى ان ننعم ببعضها نحن البشر أيضا، فبعضنا يعانى من أجل اساسيات حياتية تكفيه فقط للبقاء على قيد الحياة.
ملحوظة وإعلان للسادة أصحاب مراكز تدليل الكلاب؛ العبد لله يحفظ الكثير من النكات القفشات والألشات الخاصة بالكلاب، ولديه استعدادا لعمل جلسات نفسية لأى كلب مكتئب وأتعهد بإخراجه من حالته النفسية وأجعله يهوهو فرحا ويهز ذيله طربا طالما أن صاحبه سيدفع بسخاء.
أختتم هنا كلامي بتذكير القارئ الكريم بمثل شعبى يتناول هذا الامر بعبقرية شديدة، لا استطيع كتابته نصا هنا!، لكنه يتعلق بمن يمتلك حمارا ويمتلك الحنة (بالعامية المصرية)، أو الحناء (بالعربية الفصحى)!!!.



