
أظهرت برقية رسمية جديدة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرت بوقف إصدار أي نوع من التأشيرات للمواطنين الأفغان فورًا، عقب حادث إطلاق النار الأخير.
وتشير البرقية المرسلة إلى جميع البعثات الدبلوماسية إلى أن التعليمات تلزم القنصليات برفض كل الطلبات الأفغانية، بما يشمل طلبات برنامج التأشيرة الخاصة المخصص للمساعدين السابقين (الذين ساعدوا الولايات المتحدة خلال تواجدها في بلدهم الذي استمر 20 عاماً).
وتوضح مصادر دبلوماسية أن القرار جاء بعد اتهام عضو سابق في وحدة أفغانية مدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية بإطلاق النار على جنديين بالحرس الوطني في واشنطن.
تجميد إصدار التأشيرات
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو أن جميع المسافرين بجوازات أفغانية سيخضعون لتجميد إصدار التأشيرات، مؤكدًا أن القرار يهدف للتأكد من هوية المتقدمين بدقة.
وتابعت تعليمات الجمعة التأكيد على ضرورة التحقق المتشدد من الأهلية القانونية. خاصة بعد أن أوقفت دائرة خدمات الهجرة دراسة طلبات الأفغان قبل أيام قليلة.
وأشار ناشطون متخصصون إلى أن نحو مئتي ألف أفغاني دخلوا الولايات المتحدة عبر برامج اللاجئين والتأشيرات الخاصة. بينما ما زالت أكثر من 265 ألف طلب قيد الدراسة.
تدقيق واسع للهجرة
منحت إدارة ترامب أولوية قصوى لإنفاذ قوانين الهجرة. حيث أرسلت عملاء اتحاديين للمدن الكبرى وأعادت طالبي اللجوء على الحدود الجنوبية خلال الأشهر الماضية.
وأكد مدير دائرة الهجرة أن قرارات اللجوء ستتوقف بالكامل حتى التأكد من إخضاع جميع الأجانب لأقصى درجات الفحص بعد حادث إطلاق النار الذي أدى لمقتل أحد الجنديين.
وعقب تصريحات الرئيس تعهد بتجميد الهجرة دائمًا من دول العالم الثالث. مما أثار اعتراضات واسعة من وكالات أممية وخبراء قانونيين في ملف الهجرة.
مراجعات أمنية إضافية
في سياق متصل، كشفت شبكة سي بي إس نيوز أن موظفي الهجرة تلقوا أوامر بعدم إصدار قرارات لجوء نهائية. رغم السماح بالاستمرار في مراجعة الملفات دون اتخاذ خطوات حاسمة.
وأفادت مصادر قانونية بأن ترامب لم يحدد الدول المشمولة بالمنع الدائم. بينما يشير خبراء إلى احتمالية مواجهة هذه القرارات تحديات قانونية واسعة خلال الفترة المقبلة.
وتبرز التطورات الأخيرة شمول قرارات الخميس إعادة فحص بطاقات الإقامة الصادرة لمهاجرين من 19 دولة. من بينها دول خضعت سابقًا لقيود سفر واسعة.
هوية المشتبه به
عطفًا على ما سبق، أوضحت تحقيقات أولية أن المشتبه به رحمن الله لكنوال وصل إلى الولايات المتحدة في 2021 عبر برنامج خاص لحماية المتعاونين مع القوات الأمريكية في أفغانستان.
وأكد مسؤولون استخباراتيون أنه خضع لتدقيق أمني مشدد قبل عمله مع وكالة المخابرات المركزية. وكذلك خلال إجراءات سفره واستقراره داخل الأراضي الأمريكية.
كما كشفأصدقاء الطفولة أنه كان يعاني من صعوبات نفسية بعد خدمته في “وحدة صفر”. وهي قوة شبه عسكرية أفغانية مدعومة بشكل مباشر من وكالة الاستخبارات.




