“البيلي على صغرى الصغرى”.. إصدار جديد قريبًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب

كتب: مصطفى علي
يستعد جمهور المثقفين والقراء العرب لاستقبال إصدار جديد قريبًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب، يحمل عنوان “تقرير البيلي على صغرى الصغرى” للعلامة أحمد البيلي العدوي الصعيدي المالكي (ت. 1213هـ)، وهو عمل يتيح نافذة فريدة على علم الكلام والفقه المالكي بأسلوب مبسط وسلس يُعد هذا الكتاب من التقريرات الرصينة التي جمعت بين الدقة العلمية وسهولة التعبير، ما يجعله مرجعًا مهمًا للباحثين والطلاب على حد سواء.
المؤلف وأسلوبه: القرب من المعنى والسهولة في العرض
أملى العلامة البيلي هذه التقريرات على “صغرى الصغرى” للعلامة السنوسي، وقد تميز أسلوبه بالوضوح واليسر، دون التعقيد أو الإغراب في المصطلحات. ينتهج المؤلف أسلوبًا يُقرب المعاني من القارئ بأيسر العبارات، مع حفاظه على عمق المعنى وقوة التحليل. كما يظهر في كتابه جودة النقد والمتابعة الدقيقة، خصوصًا في تعقيبه على آراء العلماء السابقين، مثل أبي منصور الهدهدي، مما يعكس دقة الاستنتاج وعمق التفكير، كما يشير المؤلف في إحدى ملاحظاته:
«واستنتجتُها بفكري، وما صرح بها أحدٌ لا في حواشي ولا في غيرها».
محتوى الكتاب: فقه العقل والتوحيد بأسلوب قريب
يتناول الكتاب أقسام الحكم العقلي، مفصلًا الواجب في حق الله تعالى، والمستحيل والجائز، وكذلك الأحكام المتعلقة بالرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام كما يوضح أن كلمة التوحيد تشمل جميع العقائد الأساسية، مقدمًا تلك المواضيع بأسلوب قريب من ذهن القارئ، بعيدًا عن التعقيد، ما يجعلها قابلة للفهم والتمثل بسهولة.
أهم المصادر العلمية: شيوخ ومرجعيات عميقة
استقى المؤلف علمه من كبار العلماء، من أبرزهم:
العلامة أحمد السجاعي الشافعي الأحمدي، أحد أعلام الفقه الشافعي.
العلامة أحمد الملوي الشافعي الشاذلي، شيخ مشايخه ومرجعية في علوم الفقه.
العلامة السنوسي، صاحب “صغرى الصغرى” التي قامت عليها هذه التقريرات.
هذا الترابط العلمي بين شيوخ البيلي ومصادره الفقهية يبرز مدى اعتماده على سلسلة علمية متينة، تجمع بين المالكية والشافعية في فهم دقيق ومتكامل.
المناصب العلمية للمؤلف: مشيخة روّاق الصعايدة
جدير بالذكر أن العلامة أحمد البيلي تقلد مشيخة “روّاق الصعايدة” بالجامع الأزهر بعد وفاة القطب أحمد الدردير سنة 1201هـ، وكان شيخه العلامة علي العدوي الصعيدي يوصي بملازمته والتعلم منه، ما يعكس مكانته العلمية المرموقة وعمق تأثيره في الوسط الفقهي والعلمي في مصر.



