
تقرير: مروة محي الدين
الثالث من ديسمبر، هو اليوم الذي اختارته الأمم المتحدة، عام 1992، ليكون اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار مبادرة للالتزام العالمي بحقوق 1.3 مليار شخص وفاهيتهم، أي ما يقارب 16% من سكان العالم، بمعدل شخص واحد من كل ستة أشخاص.
قبل أن يدش الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريتش” مبادرة، في يونيو 2019، لدمج ذوي الإعاقة، وتعزيز الوعي بمشكلاتهم وقضاياهم، التي يأتي على رأسها عدم المساواة، التي تشمل: الوصم والتمييز والفقر والاستبعاد من التعليم والعمل، فضلا عن الحواجز داخل النظام الصحي ذاته.
ومن ثم تركز هذه المبادرة على رفع الوعي بالتحديات التي يواجهها ذوي الإعاقة، وحشد الدعم لتصميم بيئات مواتية لهم، وترسيخ مفهوم تكافؤ الفرص لدمجهم في مجتمعاتهم باعتبارهم شركاء فاعلين في التنمية، وصولا لمجتمع شامل ومُتَكافِئ. حيث لا يكتمل المجتمع إلا بإدماج وقبول التنوع البشري، وأن الإعاقة جزء منه.
أما في غزة فلا تقتصر مشكلات المعاقين عل الفقر والوصم والاستبعاد من التعليم، حيث الإعاقة من صنع الاحتلال، وحرب الإبادة التي شنها على غزة، ومن ثم يحرم أصحابها من أبسط احتياجات الرعاية المكفولة لغيرهم.
الإعاقة في غزة
أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم- الأربعاء، عن أضاع مأساوية تعصف بالجرحى مبتوري الاطراف الذين خلفتهم الحرب في القطاع، حيث بلغ عدد حالات بتر الأطراف 6000 حالة، 25% منهم من الأطفال، الذين قدر لهم مواجهة إعاقات دائمة في سن مبكرة، وما يتبع ذلك من تأثيرات على حياتهم القادمة، قد تصل أحيانا إلى فقدان الحياة- حسب تقارير الأمم المتحدة عن ذوي الإعاقة.
وعليه يعيش هؤلاء الجرحة بالآلاف وأسرهم معاناة فائقة، تتمثل في حاجتهم الملحة لبرامج إعادة التأهيل العاجلة طويلة الأمد ، والدعم النفسي والاجتماعي؛ ما دفع وزارة الصحة لمناشدة المنظمات المعنية لتوجيه الاهتمام لهؤلاء الضحايا، عملا على تعزيز فرص الرعاية التخصصية والتأهيلية.
إعاقات متتالية
وسط الإحصاءات التي توضح حجم مأساة ذوي الإعاقة وأسرهم، يمضي الاحتلال يوميا في زيادة أعدادهم، في خرق مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث بلغ إجمالي عدد الإصابات منذ توقيعه حتى اليوم 922 مصابا، آخرهم كان 13 مصابا بنيران جيش الاحتلال، لم توضح وزارة الصحة عدد المصابين بالبتر منهم، لكنها نيران مستمر توقع كل يوم ضحايا جدد، تزيد بهم الأعداد ومنها أعداد المعاقين.
وذلك بخلاف أعداد الشهداء الذين بلغ عددهم منذ اتفاق وقف إطلاق النار 360 شهيدًا، ليرتفع إجمالي عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 70,117 شهيدًا، و 170,999 مصابا بينهم 6 آلاف معاق مبتور الأطراف.
بما يصدق على الأوضاع المأساوية التي تحدثت عنها وكالة الأونروا، على الرغم من توقف الحرب، وكذلك التحديات الهائلة التي يعيشها سكان القطاع، والصدمات العميقة التي يتعرضون لها، مع بدء فعلي لفصل الشتاء، وغياب العلاج والمأوى، مع تحول العديد من المنازل إلى ركام.




