أرقام ضخمة ومشاكل كبيرة.. كيف تؤثر صناعة الدواجن في الاقتصاد القومي؟
تقرير: مصطفى كمال
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في أحدث تقرير لها، عن حجم وقوة صناعة الدواجن في مصر، التي باتت واحدة من الركائز الأساسية للاقتصاد القومي والأمن الغذائي وفي هذا التقرير يكشف موقع “اليـوم” التفاصيل الكاملة لحجم صناعة الدواجن والتحديات التي تقابلها.
وأظهرت الأرقام الرسمية حجم استثمارات ضخمة تتجاوز 200 مليار جنيه مصري، وتوظف أكثر من 3.6 مليون عامل بشكل مباشر وغير مباشر، في سلسلة إنتاجية متكاملة تبدأ من المزرعة وتنتهي إلى موائد المستهلكين.
صناعة الدواجن.. قلعة اقتصادية واستثمارية
تكشف الأرقام التي أعلنتها الوزارة ضخامة هذه الصناعة الإستراتيجية، التي نمت بسرعة لتصبح أكبر قطاع زراعي من حيث حجم الاستثمارات والتشغيل.
الاستثمارات التي تخطت حاجز 200 مليار جنيه موزعة على آلاف المزارع المتطورة، والمجازر الآلية، ومصانع الأعلاف، والشركات الدوائية البيطرية، ووحدات التبريد والتوزيع.
هذه السلسلة المتكاملة تسهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وتدعم قطاعات صناعية وتجارية أخرى.
صناعة الدواجن.. محرك لتوفير فرص العمل
لا تقتصر أهمية صناعة الدواجن على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى البعد الاجتماعي، حيث تعد مصدر رزق رئيسي لأكثر من 3.6 مليون مواطن.
تشمل هذه الفرص العمل في المزارع، وصناعة الأعلاف، والنقل، والتسويق، والمجازر، والتجار الصغار، مما يجعلها أحد أهم القطاعات امتصاصاً للبطالة، خاصة في المناطق الريفية والقرى.
إنتاج ضخم يدعم الأمن الغذائي
على صعيد الإنتاج، كشف التقرير عن أرقام كبيرة تعكس قدرة هذه الصناعة على تلبية احتياجات السوق المحلية الضخمة، حيث تنتج ما يقرب من 1.6 مليار دجاجة سنوياً، بالإضافة إلى 16 مليار بيضة مائدة.
هذا الإنتاج الهائل يسهم بشكل حاسم في تحقيق الأمن الغذائي، حيث توفر صناعة الدواجن نحو 65% من استهلاك الفرد من البروتين الحيواني بأسعار في متناول الجميع مقارنة باللحوم الحمراء، كما تقلل من فاتورة الاستيراد.
تحديات وفرص للتطوير
رغم هذه النجاحات الكبيرة، تواجه صناعة الدواجن المصرية بعض التحديات، يأتي على رأسها ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج العالمية، وخاصة الذرة والصويا المستوردة للأعلاف، مما يضغط على هوامش الربح للمربين.
وتؤكد وزارة الزراعة على مواصلة العمل على سياسات دعم القطاع، وتشجيع الاستثمار في مجال تكنولوجيا التربية، والتحسين الوراثي، وزيادة نسبة المكون المحلي في الأعلاف لتعزيز مرونة الصناعة.


