القاهرة تطلق أول مركز حكومي لإيواء الكلاب الضالة لحماية المواطنين

تقرير – آيــة زكـي
■ محافظ القاهرة: المأوى خطوة لضمان سلامة المواطنين وحماية البيئة
■ مديرية الطب البيطري بالقاهرة: المركز يستوعب الكلاب الضالة ويعقمها لمنع التكاثر
■ خبير التنمية المحلية : ضرورة خطة قومية موحدة بالمحافظات لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة
بدأت محافظة القاهرة تنفيذ مشروع لإنشاء أول مركز حكومي لإيواء الكلاب الضالة والأليفة في منطقة التبين جنوب العاصمة، بعد تخصيص الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، قطعة أرض بمساحة ٢٨٠٠ متر مربع شرق طريق الأوتوستراد لصالح مديرية الطب البيطري. ويهدف المشروع إلى حماية المواطنين مع مراعاة الرفق بالحيوان.
قال الدكتور مصطفى رمضان، مدير مديرية الطب البيطري بالقاهرة، إن المركز سيجمع الكلاب من مناطق جنوب العاصمة مثل حلوان والتبين وكفر العلو وعزبة الوالدة وعرب أبو ساعد و15 مايو، ثم يعالج المصاب منها من الفطريات الداخلية والخارجية، ويحصنها ويعقمها لمنع التكاثر.
وأكد رمضان بأن استلام الأرض التي سيتم تنفيذ المشروع عليها سيكون اليوم الأربعاء، مضيفًا أن المركز، بميزانية 2.5 مليون جنيه، سيضم سورًا وغرفًا لتغذية الكلاب والأطباء البيطريين والجراحة، وأقفاصًا للكلاب الشرسة، مع ترك الكلاب الأليفة في أماكن مشتركة بعد علاجها وتعقيمها وفصل الذكور عن الإناث.
أوضح مدير مديرية الطب البيطري بالقاهرة،أن العمل سيتم وفق ثلاث مراحل: صيد الكلاب، تحصينها وتعقيمها، ثم إيواؤها في المركز،وسيتم السماح بتبني الكلاب بعد التأكد من سلامتها، مؤكدًا أن المركز يساهم في الحفاظ على التوازن البيئي وحماية المواطنين من مخاطر الكلاب الضالة.
ومن جانبه، أكد الدكتور حمدي عرفة، خبير التنمية المحلية، إن انتشار الكلاب الضالة يؤدي إلى تسجيل نحو 430 ألف حالة عقر سنويًا، مؤكدًا أن التعامل مع الظاهرة يدخل ضمن مسؤوليات المحافظين وفق قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979.
وأشار عرفة في تصريحات خاصة لـ “اليوم“،أن قانون رقم 29 لسنة 2023 الخاص بإصدار تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، صدرت لائحته التنفيذية في مايو 2025، ويشمل الكلاب التي يجري تربيتها في المنازل، بالإضافة إلى الكلاب الخطرة، والكلاب الضالة والمسعورة، لافتًا إلى أن محافظات البحيرة والقاهرة والشرقية والجيزة تتصدر معدلات حالات العقر، محذرًا من غياب خطة موحدة للتعامل مع الأزمة.
وطالب خبير التنمية المحلية بتشكيل لجان دورية تضم الصحة والطب البيطري والزراعة ورؤساء المدن لوضع خطة واضحة، وإنشاء وحدات سموم تابعة للوحدات الصحية الريفية لرفع القدرة على التعامل مع الإصابات الناتجة عن هجمات الكلاب.
وقال عرفه ،أن مشروع القاهرة يمثل خطوة إيجابية، لكنه يحتاج إلى أن يكون جزءًا من خطة قومية متكاملة تنفذ في جميع المحافظات لضمان حماية المواطنين والتعامل مع الظاهرة بفاعلية.
يذكر أن، تفاقمت ظاهرة الكلاب الضالة في مصر، باتت تهدد سلامة المواطنين، سجلت مستشفيات الحميات أكثر من 190 ألف حالة عقر حتى نوفمبر 2025، بزيادة 25% مقارنة بالعام السابق، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى وجود نحو 20 إلى 30 مليون كلب ضال على مستوى الجمهورية، دون توفر إحصاءات دقيقة.
