تقارير-و-تحقيقات

«تقلبات مناخية.. فيضانات مدمّرة وتُشرد الملايين.. العالم تحت وطأة المناخ المتقلب

 كتب: إبراهيم السقا

تشهد عدة دول حول العالم تقلبات مناخية حادة تسببت في فيضانات مدمّرة، أدت إلى تشريد ملايين الأشخاص وخسائر بشرية ومادية جسيمة.

ففي إندونيسيا وسريلانكا وتايلاند، أدت مياه الفيضانات إلى مصرع أكثر من 1400 شخص، وسط انهيار طرق وجسور وغرق قرى بأكملها.

تعطّل شبه كامل للحياة في الجزائر

وفي شمال إفريقيا، تسببت السيول المفاجئة في الجزائر في تعطّل شبه كامل للحياة في عدد من الولايات، بعد أن غمرت المياه الشوارع الرئيسية وألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية والممتلكات.

21 حالة وفاة بالمغرب نتيجة الأمطار

وبالأمس القريب أعلنت السلطات المغربية عن ارتفاع حصيلة ضحايا السيول التي ضربت إقليم آسفي الساحلي غرب البلاد إلى 21 حالة وفاة، وذلك عقب أمطار رعدية غزيرة شهدها الإقليم مساء الأحد، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.

 

 

تحذيرات الخبراء من عام 2026

من جانبهم حذر عدد من خبراء المناخ من الأحداث الحالية التي يشهدها العالم، مؤكدين بأنها ليست سوى مقدمة لموجات أكثر عنفًا خلال السنوات القليلة المقبلة، وأن عام 2026 قد يشهد مستويات غير مسبوقة من الظواهر المناخية المتطرفة، نتيجة الارتفاع المستمر في درجات الحرارة العالمية واختلال الأنماط المناخية مطالبين الحكومات باتخاذ إجراءات حاسمة للحد من الانبعاثات وتطوير أنظمة إنذار مبكر قادرة على مواجهة الكوارث.

أسباب التقلبات المناخية الأخيرة

في هذا السياق، قال الدكتور مجدي علام، مستشار برنامج البيئة والمناخ والتنمية المستدامة، إن التغيرات المناخية أصبحت العامل الأبرز في تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم، مثل ارتفاع درجات الحرارة، والعواصف الشديدة، والفيضانات التي تضرب عدة مناطق بوتيرة متسارعة.

تداعيات المناخ

وأشار “علام”، إلى أن هذه الظواهر باتت أكثر حدة وتكرارًا من أي وقت مضى، الأمر الذي ينعكس سلبًا على البيئة والإنسان على حد سواء، لافتا، إلى أن التطورات الأخيرة تعكس انتقال العالم من مرحلة الوعي النظري بخطورة الظاهرة إلى مرحلة الالتزام العملي، حيث بدأت دول عدة في تبني سياسات وإجراءات ملموسة لمواجهة تداعيات المناخ.

التغيرات المناخية تؤثر في جميع المناحي

وأضاف مستشار برنامج البيئة والمناخ، أن التغيرات المناخية تؤثر في جميع المناحي بداية من ارتفاع سخونة الشمس و انتهاءً من الثلج المبرد في الشمال القطبي والجنوب القطبي، وهذا ما يسبب ارتفاع او زيادة المياه، مشيرًا إلى أن موضوع التغيرات المناخية لابد ان يلقي اهتمامًا كبيرًا من الجميع.

جهود الدولة المصرية

وأكد”علام”، أن الدولة المصرية تقوم بجهود كبيرة للحد أو تقليل خطر تلك الكوارث ومنها وضع الصخور الضخمة على بعض الأجزاء من شاطئ المتوسط على الرغم من أن البحر المتوسط مضيق ضيق الا أن هذه الاجراءات  الهدف منها هو الحفاظ على الشواطئ من التأكل وتخفيف شدة التيار.

 

 

التغيرات المناخية والظواهر الطبيعية

من جانبه قال الدكتور صالح عزب، أستاذ الاقتصاد البيئي ومستشار وزارة البيئة سابقاً، إنه لا يمكن الجزم بأن التغيرات المناخية هي السبب في حدوث هذه مثل هذه الظواهر، مشيرًا إلى أن هذه الظواهر موجودة من قديم الأزل ولم تؤثر بشكل ملحوظ على اختفاء دول ذات منسوب منخفض.

طقس متطرف

وأوضح “عزب”، أن التغير المناخي يعني ارتفاع في درجات الحرارة  عبر سنوات طويلة من الزمن، لافتًا إلى أنه من الممكن أن تؤدي التغيرات المناخية إلى زيادة حدوث طقس متطرف مثل البراكين والزلازل التي نراها الآن.

تخوفات عالمية

وأشار أستاذ الاقتصاد البيئي، إلى أن هناك تخوف من بعض العلماء من ذوبان جبال الجليد الموجودة في القطب الشمالي، ولكن الأمر عكس ذلك حيث أن الكتل الجليدية الموجودة داخل المحيطات أكبر بكثير من الجبال الجليدية ولو حدث وأن ذابت هذه الكتل الموجودة داخل المحيطات فهي ستقلل من كميات المياه الموجودة في المحيطات والأنهار لأن الجليد يستحوذ على مساحات أكبر بكثير من المياه وبالتالي ستنخفض المياه الموجودة.

وتابع،استاذ الاقتصاد،:”لا يمكن الجزم علميًا  بأن هذه الأحدث مرتبطة بالتغير المناخي”.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى