السودان يطارد مسؤولي إغاثة الطفل في الفاشر.. ما القصة؟

تقرير: سمر صفي الدين
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، من تفاقم المخاطر التي تهدد الأطفال في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. مؤكدة أن ما يقدر بنحو 130 ألف طفل “ليس هناك واحد منهم في مأمن” وسط تصاعد الانتهاكات الجسيمة داخل المدينة.
قتل وتشوية وعنف جنسي
في هذا الصدد، قالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، إن التقارير الواردة من الميدان تنقل صورة “بالغة القسوة”. تشمل اختطاف الأطفال وقتلهم وتشويههم وتعرضهم للعنف الجنسي. بالإضافة إلى حصار دام أكثر من 500 يوم أدى إلى نقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة والأدوية.
كما أضافت المنظمة في بيانها أن القصف المتواصل والقتال العنيف يعرضان المدنيين، وخاصة الأطفال، لخطر متزايد. مع ورود معلومات حول اعتقال أو قتل عاملين في المجال الإنساني خلال الأسابيع الأخيرة.
بينما أكدت اليونيسف ضرورة وقف إطلاق النار فورًا، وضمان وصول إنساني آمن وبلا عوائق، وتوفير ممرات آمنة للعائلات. مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

الفاشر
قرار بطرد مسؤولين أمميين
وفي تطور متصل، أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه تلقى إخطارًا من وزارة الخارجية السودانية بطرد مديره القطري ومنسق الطوارئ التابع له، واعتبارهما “شخصين غير مرغوب فيهما”. مع منحهما مهلة 72 ساعة لمغادرة البلاد، دون توضيح أسباب القرار.
وحذر البرنامج من أن هذه الخطوة تأتي في لحظة “حرجة للغاية” تشهد فيها البلاد أسوأ أزمة إنسانية وأكثرها تعقيدًا عالميًا. ما يفرض تغييرات طارئة في القيادة قد تهدد استمرار العمليات التي يعتمد عليها ملايين السودانيين لتجنب الجوع وسوء التغذية.
كما أكد البرنامج أن مسؤوليه يواصلون الاتصالات مع السلطات في الخرطوم للاحتجاج على القرار وطلب توضيحات. مشددًا على التزامه بمواصلة تقديم المساعدات الغذائية العاجلة وإنقاذ الأرواح في مواجهة مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي.



