«منصور»: 4 سنوات تأخير في صرف تعويضات نزع الملكية مخالفة دستورية

كتبت – آيــة زكـي
تقدم المهندس إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، وهم: الري، والنقل، والأوقاف، والإسكان، والمالية، والتخطيط، والتنمية المحلية، بشأن تأخر صرف تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة في عدد من مناطق محافظة الجيزة، رغم صدور قرارات نزع الملكية منذ أكثر من أربع سنوات.
وأكد النائب أن تأخر صرف التعويضات دفع عددًا من المواطنين إلى بيع ممتلكاتهم لمواجهة أعباء الحياة، في حين أن من حصلوا على التعويض لم يتقاضوا القيمة العادلة المنصوص عليها دستوريًا، فضلًا عن تأخر صرف الفوائد المستحقة.
وأوضح منصور أن تقاعس عدد من الوزارات المعنية وغياب التنسيق فيما بينها أسهما في تفاقم معاناة المواطنين، مشيرًا إلى أنه سبق أن خاطب وزير الري والموارد المائية ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتوفير دعم من الموظفين للإدارة المالية بمساحة الجيزة من أجل إنجاز الملفات المتراكمة، إلا أن الاستجابة لم تكن بالمستوى المطلوب.
وأشار النائب إلى أن الدستور المصري نص في المادة (35) على أنه: «لا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل يُدفع مقدمًا وفقًا للقانون»، مؤكدًا أن تأخير صرف التعويضات يمثل مخالفة صريحة للدستور، وكذلك لقانون رقم 10 لسنة 1990 وتعديلاته بالقانون رقم 187 لسنة 2020 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، والذي نص على تقدير التعويض وفقًا للأسعار السائدة وقت صدور قرار المنفعة العامة، مضافًا إليها نسبة 20% من قيمة التقدير.
ولفت منصور إلى أنه التقى على مدار السنوات الماضية بآلاف المواطنين، وأجرى زيارات ميدانية لمعظم المناطق المتضررة بمحافظة الجيزة، والتي شملتها مشروعات توسعات الطريق الدائري، ومحور الفريق كمال عامر، ومحور عمرو بن العاص، ومحور ترسا – أنور السادات.
وكشف النائب عن عدد من المخالفات التي ارتكبتها الحكومة في هذا الملف، من بينها:
- تأخر صرف التعويضات بالمخالفة للدستور.
- صرف تعويضات أقل من السعر السائد، بما يستوجب إعادة التقييم.
- تقليل مساحات التعويض دون وجه حق.
- عدم توحيد قيمة التعويضات داخل الحي الواحد، نتيجة اختلاف التقديرات بين الوزارات.
- عدم تطبيق القرارات الخاصة باحتساب الصالات والحجرات التي تزيد مساحتها على 12 مترًا كغرفتين بدلًا من غرفة واحدة.
- هدم عقارات دون صرف أي تعويض لأصحابها، رغم عدم تعارضها الكامل مع المشروعات أو تعارضها الجزئي فقط.
وانتقد منصور مطالبة بعض الجهات للمواطنين باتخاذ إجراءات ضم أراضيهم إلى المشروعات، متسائلًا: «ما علاقة المواطن بإجراءات ضم أرضه التي تم نزع ملكيتها؟».
كما أشار إلى إجبار بعض المواطنين في مناطق معينة على استخدام المساحات المتبقية من أراضيهم كجراجات دون تعويضهم عنها، فضلًا عن مشكلات أخرى تدخل النائب لحلها، مثل عدم خصم التعويض الاجتماعي، وعدم خصم مصروفات الهدم.
وفي ختام حديثه، طالب النائب بوضع آليات واضحة ومحددة لتقييم وصرف التعويضات، سواء التعويض الاجتماعي أو تعويضات الأراضي والمباني، لا سيما للمحلات التجارية، التي جرى تقدير تعويضاتها في كثير من المناطق بنسب تراوحت بين 20% و50% فقط من الأسعار السائدة.




