
أكدت الدكتورة نوريا سانز؛ مديرة المكتب الإقليمي لليونسكو في مصر والسودان، أن مدينة الإسكندرية تتمتع بطابع فريد وإرث غني وتنوع جدير بالحفظ والإتاحة للأجيال القادمة. وأضافت أن المدينة طالما كانت نقطة تلاقي للحضارات المختلفة، وعاصمة للفكر والثقافة على مر العصور.
وتحدثت عن الدور الذي تضطلع به اليونسكو في مجال الحفاظ على تراث الإسكندرية، والتعاون الوثيق مع عدد من الجهات في هذا المجال ومنها محافظة الإسكندرية. ولفتت إلى الجهود المبذولة لرفع موقع دير أبو مينا الأثري بالإسكندرية من قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، إلى جانب جهود الحفاظ على التراث الثقافي المغمور بالمياه، والحفاظ على الإرث الوثائقي من خلال مبادرة ذاكرة العالم، وأيضًا مبادرة “إحياء الجذور – نوستوس”.
وخلال كلمته، أكد الفريق أحمد خالد حسن سعيد أن الإسكندرية تُعد واحدة من أهم المدن الكوزموبوليتانية في العالم، بما تمتلكه من رصيد حضاري وثقافي وإنساني فريد، جعلها عبر تاريخها الطويل ملتقى للحضارات وبيئة حاضنة للتعدد والتعايش والحوار المعرفي. وأشار إلى أن المدينة لم تكن يومًا مدينة آثار فقط، بل مدينة أفكار أسهمت في بناء أسس العلوم والفلسفة والبحث العلمي، منذ نشأة مكتبتها القديمة وحتى دورها المعاصر كمركز ثقافي عالمي.
وجدير بالذكر انه شهدت مكتبة الإسكندرية صباح اليوم انطلاق فعالية “إحياء ذاكرة الإسكندرية – التراث والتأمل”، التي يعقدها المكتب الإقليمي لليونسكو في مصر والسودان، بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، ومحافظة الإسكندرية، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ومركز الدراسات السكندرية(CEAlex) ، وذلك يومي 21 و22 ديسمبر 2025.
وتضمن الافتتاح عرض فيلم “الإسكندرية عبر عدسة الزمن”، كما تم افتتاح معرض “الإسكندرية في الذاكرة: من المخطوطة إلى الصورة الفوتوغرافية”، بقاعة المعارض الغربية في مركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية. ويعرض المعرض مواد أرشيفية نادرة، وصورًا فوتوغرافية، ووثائق أكاديمية تُوثق تاريخ الإسكندرية.
وستشهد جلسات الفعالية مناقشات حول عدد من المحاور الرئيسية؛ منها: الأرشيف كركيزة للهويات الجماعية والتعددية، والحفاظ على التراث العالمي للإسكندرية في السياقات المعاصرة، والتحول الرقمي، الوصول المفتوح، ومستقبل توثيق التراث. ويركز اليوم الثاني للفعالية على الكوزموبوليتانية والتراث الحي، حيث سيجمع علماء آثار وشعراء وفنانين ومهندسين معماريين تعكس أعمالهم حيوية الإسكندرية الثقافية. ويُختتم الحدث بحفل موسيقي على مسرح مكتبة الإسكندرية، يتضمن تكريمًا موسيقيًا لذكرى قسطنطين كفافيس، إلى جانب عرض تقديمي حول ذاكرة الإسكندرية. وسيلقي ممثلون عن اليونسكو ومحافظة الإسكندرية ومكتبة الإسكندرية كلمات ختامية.
افتتح الفعالية كل من الدكتور محمد سليمان؛ القائم بأعمال نائب مدير مكتبة الإسكندرية، وذلك نيابة عن الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة نوريا سانز؛ مديرة المكتب الإقليمي لليونسكو في مصر والسودان، والفريق أحمد خالد سعيد؛ محافظ الإسكندرية، والسفير نيكولاوس باباجورجيو، سفير اليونان في مصر، والسفيرة بولي إيوانو، سفيرة قبرص لدى مصر، والدكتورة أميرة سنبل؛ عميد كلية الصيدلة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا.
جاء ذلك بحضور السفير نبيل حبشي نائب وزير الخارجية للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتور عبد العزيز قنصوه رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتور محمد الجوهري رئيس جامعة برج العرب، وعدد من القناصل والأكاديميين وأعضاء الجالية اليونانية بالإسكندرية.




