بعد شكوى مواطن من عامل.. دار الإفتاء تحسم الجدل حول إذاعة القرآن قبل صلاة الفجر

كتب ـ محمود عرفات
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض، حيث ظهر مواطن في إحدى الشوارع ممسكا هاتفه قبيل صلاة الفجر بما يقارب ساعة ـ على حد قوله ـ حيث قام بتصوير أحد المساجد التي يخرج منها صوت قرآن الفجر عبر المكبرات الخارجية.
وقال المواطن أثناء التصوير: ” احنا دلوقتي قبل الفجر بساعة والصوت عامل زي الدي جي، اتقول الله الناس تعبانة مش عارفين ننام”، -وذلك على حد قوله- مضيفا أنه سيقدم شكوى في القائمين على المسجد، مؤكدًا أنه قد تكلم أكثر من مرة مع القائمين على المسجد دون جدوى.
دار الإفتاء تحسم الجدل
هذا المشهد سبّب حالة من الجدل والانقسام بين مؤيد للفعل ورافض له، وبين هذا وذاك نحتاج إلى رأي الدين الصحيح، وهذا ما نستعرضه خلال السطور التالية:-
أكدت دار الإفتاء المصرية أن قراءة القرآن الكريم عبر مكبرات الصوت قبل أذان الفجر أو الجمعة أمر مشروع شرعًا، ولا إثم فيه، ولا يُعد من البدع، ما دام لا يترتب عليه إيذاء أو مضايقة للناس.
حكم إذاعة القرآن عبر مكبرات الصوت قبل صلاة الفجر
وأوضحت الدار أن هذا الفعل يدخل ضمن عموم الأدلة الشرعية التي تحث على تلاوة القرآن والاستماع إليه، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204].
وأضافت أن اجتماع الناس على سماع القرآن الكريم قبل الصلاة يُعد أمرًا حسنًا يُهيئ القلوب لأداء شعائر الله ويُعظِّم من شأن كتابه الكريم. ما لم يتسبب ذلك في إزعاج الجيران أو المارة.
استخدام مكبرات الصوت في آذان الفجر
وشددت دار الإفتاء على ضرورة الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة لاستخدام مكبرات الصوت، واختيار من يتمتعون بأصوات حسنة عند التلاوة، مشيرة إلى أن المقصود هو إحياء القلوب بالقرآن لا التشويش على الناس.
بين مؤيد ومعارض.. آراء الناس في هذه الواقعة
تباينت آراء الناس حول هذا الفيديو بين من يرى أن فعل الشاب لا يجوز، خاصة وأنه قد وصف مكبرات الصوت التي خرج منها قرآن الفجر بالدي جي، وهذا ما اعتبره البعض أنه يشبه القرآن بالغناء وهذا لا يجوز بحال من الأحوال، وأن التصوير في حد ذاته خطأ في كل الأحوال.
بينما على الجانب الآخر علق الكثير من المواطنين متضامنين مع هذا الفعل، مؤكدين أن كثيرا من الناس يعانون من هذا النوع من المشاكل، حيث هناك المرضى الذين ينامون ساعة وساعة من الألم، وهذا الصوت يؤذيهم، وكذلك الأطفال الصغار الذين لا ينامون إلا بشيء من الصعوبة، مطالبين الجهات المعنية بوضع حل لهذا الأمر.