أخبارتقارير-و-تحقيقات

هل تصح الصلاة أمام النار؟ فتوى تثير الجدل بين الدفء والخشوع

 

تقرير: مصطفى علي

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يواجه المسلمون تحديًا يوميًا بين أداء الصلاة بخشوع وسكينة والحفاظ على دفء أجسادهم أثناء العبادة وقد أثار هذا السؤال الفقهي جدلاً بين العلماء: هل يجوز أداء الصلاة أمام النار أو المدفأة، وما هي الضوابط الشرعية لذلك؟

الصلاة خلف موقد النار: الجواز والضوابط

تجيب الفتوى على أن الصلاة خلف موقد النار جائزة، شرط أن يكون موقد النار قد أُوقد بغرض التدفئة وليس للفتنة أو الرياء ويشترط أن يُقبل المسلم على الصلاة بخشوع، متخذًا الأسباب التي تساعده على التركيز والطمأنينة.

وقد أوضح العلماء أن من أوقد النار للتدفئة وكان الموقد في جهة القبلة وصلى أمامه، فتُصَح صلاته بلا حرج، وهو قول جماهير الفقهاء ومع ذلك، أشار بعض العلماء إلى أنه يُكره وضع النار مباشرة أمام المصلي، مستشهدين بقول الإمام ابن قدامة:

ويكره أن يُصلى إلى نار.

وينصح الفقهاء بالاحتياط في مثل هذه الحالات، خصوصًا إذا كان الهدف تحقيق خشوع أعلى في الصلاة.

استثناء الحاجة: الصلاة أمام النار للدفء أو الحراسة

في حالات محددة، قد يكون وضع موقد النار أمام المصلي أمرًا مبررًا، خاصة لمن يحتاج إلى مراقبة النار أو تحصيل الدفء، كما في حالة العاملين بالحراسات الليلية في مثل هذه الحالات، تُرفع الكراهة ويجوز الصلاة أمام النار دون إثم، لأن المصلحة تغلب على الكراهة الشرعية.

المدفأة الكهربائية: حكم خاص وغير محمول على النار

يؤكد الفقهاء أن المدفأة الكهربائية ليست نارًا حقيقية، وبالتالي لا يُطبق عليها حكم الكراهة المخصص للنار يُسمح للمسلم أن يضع المدفأة الكهربائية أمامه أثناء الصلاة في الشتاء الشديد، خاصة إذا كان هذا الوضع أدعى لتحقيق الخشوع والسكينة أثناء أداء الفريضة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى