مصر تُطلق مشروع السيليكون الصناعي بالعلمين

كتب: مصطفى علي
شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اليوم خطوة استراتيجية في مسار تطوير الصناعة الوطنية، بتوقيع عقد تمويل مشترك طويل الأجل بقيمة 140 مليون دولار، لتنفيذ المرحلة الأولى من مجمع إنتاج السيليكون المعدني ومشتقاته، أحد أبرز مشروعات الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، والمقرر إقامته بالمنطقة الصناعية في العلمين الجديدة.
العقد تم توقيعه بين الدكتور أمجد كامل، رئيس شركة العلمين لمنتجات السيليكون، وتحالف مصرفي مكون من بنك قطر الوطني (QNB)، والتجاري الدولي (CIB)، وبنك القاهرة، فيما يقوم البنك الأهلي المصري بدور المستشار المالي للمشروع.
مشروع ذو قيمة مضافة عالية
أكد وزير البترول عقب التوقيع أن المشروع يمثل استثماراً استراتيجياً لتوطين صناعة ذات قيمة مضافة داخل مصر، بما يحقق عائداً اقتصادياً ملموساً ويُسهم في خفض فاتورة الاستيراد. وأوضح بدوي أن الوزارة تسعى خلال العام الجديد إلى تعزيز إجراءات التمويل للمشروعات ذات القيمة المضافة في مجال البتروكيماويات، بما يسرع عملية التنفيذ ويعظم مردودها الاقتصادي على الدولة.
أهداف المشروع ومراحل الإنتاج
يستهدف المشروع إنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج السيليكون المعدني ومشتقاته، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية المصرية، خصوصاً خام الكوارتز المصري فائق النقاء، بدل تصديره كخامات أولية.
ويأتي هذا المشروع ضمن خطة تعزيز الصناعات التحويلية في قطاع التعدين وإرساء قاعدة صناعية استراتيجية تدخل في صناعات متعددة ومتقدمة.
المشروع حاصل على الرخصة الذهبية من مجلس الوزراء، التي تمنح موافقة موحدة على الإنشاء والتشغيل والتراخيص، لتسريع معدلات التنفيذ ويتضمن المجمع أربع مراحل إنتاجية، تبدأ بالمرحلة الأولى التي تستهدف إنتاج 45 ألف طن سنويًا من السيليكون المعدني، باستثمارات تبلغ 200 مليون دولار، وتوفير 300 فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى نحو 3000 فرصة عمل غير مباشرة في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية والصناعات المغذية.
تشمل المراحل التالية إنتاج مشتقات السيليكون، وإنشاء مصنع “البولي سيليكون” بطاقة إنتاجية تبلغ 25 ألف طن سنوياً، والذي يدخل في صناعات الإلكترونيات والخلايا الشمسية، إضافة إلى مرحلة لإنتاج السيليكونات الوسيطة، ومرحلة أخرى للصناعات المكملة والمنتجات النهائية مثل مطاط السيليكون وزيت السيليكون. ويهدف المشروع في النهاية إلى جعل مصر مركزاً إقليمياً لصناعات السيليكون في الشرق الأوسط وأفريقيا.
حضور رفيع المستوى يؤكد أهمية المشروع
شهد مراسم التوقيع مجموعة من كبار المسؤولين، منهم المهندس إبراهيم مكي، رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، والكيميائي علاء الدين عبد الفتاح، الرئيس الجديد للشركة المكلف اعتباراً من 1 يناير، بالإضافة إلى نواب رئيس الشركة لشئون المالية والاقتصادية، والعمليات، والتخطيط والمشروعات، وتنمية الأعمال، في حضور يعكس الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للمشروع على مستوى الدولة.



