رئيس حزب الريادة لـ«اليوم»: 2025 عام صناعة الحلول للدبلوماسية المصرية

كتب: إسلام عبد الرحيم
في عام 2025، برزت الدبلوماسية المصرية كفاعل إقليمي محوري، لا يكتفي باحتواء الأزمات بل يعمل على صياغة حلول واقعية ومستدامة، خاصة في الملفات الأكثر تعقيدًا في الإقليم: السودان ولبنان وليبيا وفلسطين هذا ما أكده كمال حسنين، رئيس حزب الريادة وأمين تنظيم تحالف الأحزاب المصرية، مشددًا على أن السياسة الخارجية المصرية شهدت “نقلة نوعية محسوبة، قوامها المبادرة لا الانتظار، وبناء التوافق لا الاكتفاء بإدارة الخلافات”.
1. من إدارة الأزمات إلى هندسة التسويات
قال كمال حسنين رئيس حزب الريادة لـ«اليوم» إن التحول الأبرز في أداء الدبلوماسية المصرية خلال 2025 تمثل في الانتقال من ردّ الفعل إلى الفعل الاستباقي، ومن الوساطة التقليدية إلى هندسة مسارات الحل بالتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية، وبما يحفظ ثوابت الأمن القومي العربي.
وأضاف أن القاهرة لم تعد تتحرك فقط لاحتواء تداعيات الصراعات، بل باتت تعمل على معالجة جذورها السياسية والإنسانية والأمنية، مستندة إلى رصيدها التاريخي، وعلاقاتها المتوازنة، وثقلها المؤسسي.
2. السودان: تثبيت الدولة ومنع الانزلاق
وأشار حسنين إلى أن مصر لعبت دورًا محوريًا في ملف السودان، عبر الدفع نحو وقف التصعيد والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها، وتكثيف الجهود السياسية والإنسانية لتخفيف معاناة الشعب السوداني.
وأوضح أن القاهرة تبنّت مقاربة شاملة تقوم على دعم الحل السياسي السوداني–السوداني، ومنع تفكك الدولة أو تدويل الصراع بما يهدد أمن الإقليم.
3. لبنان: دعم الاستقرار وإحياء المسار السياسي
وأضاف رئيس حزب الريادة أن التحرك المصري في لبنان خلال 2025 اتسم بالحكمة والاتزان، حيث ركز على إسناد مؤسسات الدولة اللبنانية، وتشجيع التوافق الداخلي، وتخفيف حدة الاستقطاب، بما يفتح الطريق أمام استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وأكد أن مصر حرصت على أن تكون جزءًا من الحل لا طرفًا في الخلاف، مستندة إلى علاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى اللبنانية.
4. ليبيا: توحيد المسار ومنع الفوضى
وفي الشأن الليبي، قال حسنين إن الدبلوماسية المصرية واصلت دورها الداعم لمسار توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام، مع التأكيد على أولوية الحل الليبي الخالص، ورفض أي ترتيبات تهدد وحدة الأراضي الليبية أو تحوّلها إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح.
وأوضح أن القاهرة ركزت على ربط الحل السياسي بالمسار الأمني والاقتصادي، بما يضمن استدامة الاستقرار.
5. فلسطين: ثوابت لا تتغير ودور لا يُستبدل
وأكد حسنين أن ملف فلسطين ظل عنوانًا ثابتًا للدبلوماسية المصرية في 2025، حيث واصلت القاهرة جهودها لوقف التصعيد، وتثبيت التهدئة، وإدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضاف أن مصر لم تكتفِ بإدارة الأزمات المتكررة، بل عملت على بلورة أفق سياسي يمنع تكرار الانفجار ويعيد الاعتبار لمسار السلام العادل.
واختتم كمال حسنين تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الدبلوماسية المصرية في 2025 لم يكن صدفة، بل نتاج رؤية سياسية واضحة، ومؤسسات قوية، وقيادة تدرك تعقيدات الإقليم و ما حققته القاهرة يعكس انتقالها الفعلي من مربع إدارة الأزمات إلى مربع صناعة الحلول، بما يعزز مكانة مصر كركيزة للاستقرار الإقليمي وشريك لا غنى عنه في أي تسوية جادة.




