تقارير-و-تحقيقات

الحضيض الشمسي غدًا.. لماذا تبدو الشمس أكبر وأكثر لمعانًا؟

كتب: إبراهيم السقا

ظاهرة فلكية تتكرر سنويًا

تشهد الكرة الأرضية، غدًا السبت 3 يناير 2026، واحدة من الظواهر الفلكية السنوية المعروفة باسم «الحضيض الشمسي»، حيث تصل الأرض إلى أقرب نقطة لها من الشمس، في حدث يتكرر سنويًا مع بداية شهر يناير، بالتزامن مع فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.

موعد ذروة الحضيض الشمسي

ووفقًا لما أعلنته الجمعية الفلكية بجدة، تبلغ الأرض ذروة الحضيض عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، الموافق الخامسة مساءً بتوقيت جرينتش، حيث تسجل أقل مسافة لها من الشمس خلال العام.

لماذا تقترب الأرض من الشمس؟

وأوضحت الجمعية أن سبب هذه الظاهرة يرجع إلى أن مدار الأرض حول الشمس بيضاوي الشكل وليس دائريًا، ما يؤدي إلى تغيّر المسافة بينهما على مدار السنة. وخلال الحضيض، تصل المسافة بين الأرض والشمس إلى نحو 147 مليون كيلومتر، أي أقل بنحو 5 ملايين كيلومتر مقارنة بظاهرة الأوج، التي تحدث في السادس من يوليو، عندما تبلغ المسافة قرابة 152 مليون كيلومتر.

الفرق بين الحضيض والأوج

ورغم أن هذا الفارق لا يُعد كبيرًا من الناحية الفلكية، إلا أنه يجعل قرص الشمس يبدو أكبر وأكثر لمعانًا بنحو 7% مقارنة بمظهره خلال شهر يوليو.

هل يؤثر الحضيض الشمسي على الفصول؟

وأكدت الجمعية أن الحضيض لا علاقة له بتغيّر الفصول، مشددة على أن الفصول الأربعة ناتجة عن ميل محور دوران الأرض وليس عن قربها أو بعدها عن الشمس. إلا أن اختلاف المسافة يؤثر على سرعة حركة الأرض، حيث تتحرك بسرعة أعلى عند الحضيض تصل إلى 30.3 كيلومتر في الثانية، ما يجعل فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي أقصر نسبيًا من فصل الصيف.

سرعة حركة الأرض أثناء الحضيض

وبالتزامن مع هذه الظاهرة، يستمر الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية نتيجة ابتعاد القطب الشمالي عن الشمس، بينما يعيش النصف الجنوبي فصل الصيف مع ميله باتجاهها.

لماذا يستمر الشتاء في نصف الكرة الشمالي؟

وتُعد ظاهرة الحضيض فرصة مميزة لهواة الفلك والتصوير الفلكي، إذ تشير الجمعية إلى إمكانية التقاط صور للشمس في هذا التوقيت ومقارنتها بصور أخرى تُلتقط في يوليو عند حدوث الأوج، لملاحظة الفرق في الحجم الظاهري والسطوع.

فرصة مميزة لهواة الفلك والتصوير

وشددت على ضرورة استخدام فلتر شمسي آمن مع الالتزام بنفس إعدادات التصوير والعدسة لضمان دقة المقارنة وحماية العين والمعدات.

إرشادات مهمة لرصد الظاهرة بأمان

وعلميًا، تتيح هذه الظاهرة فهمًا أعمق لحركة الأرض في مدارها، ودراسة السطوع الشمسي والحجم الظاهري للشمس، فضلًا عن رصد الغيوم وأنماط الطقس وخصائص الغلاف الجوي والنباتي من الفضاء، ما يجعلها تجربة فلكية وتعليمية ثرية تتكرر كل عام مع مطلع يناير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى