إسلام عبد الرحيم يكتب: حين تتجسد الوحدة الوطنية في استقبال الرئيس

في مشهد وطني مهيب يعكس عمق المحبة والاحترام الذي يكنه الشعب المصري لقيادته، شاهدتُ أمام عيني ثاني مناسبة رسمية أحضرها في وجود فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته إلى الكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة لتهنئة الإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد.
جاءت الزيارة لتؤكد من جديد أن الوحدة الوطنية ليست شعارًا يُرفع، بل واقعًا يعيشه المصريون بكل فخر، فقد تجمع الآلاف من المواطنين في محيط الكاتدرائية، في لحظة فارقة من تاريخ مصر الحديث، عبّروا خلالها عن سعادتهم واعتزازهم بمشاركة الرئيس هذه المناسبة الدينية العزيزة.
وصل الرئيس السيسي وسط استقبال حافل من الحشود التي ملأت الشوارع والميادين، بينما تزينت العاصمة الإدارية الجديدة بالأعلام المصرية وصور الرئيس، في لوحة وطنية جسّدت مشاعر الانتماء والتلاحم، واكتسبت الزيارة دلالة خاصة، لكونها تأتي في إطار احتفالات عيد الميلاد المجيد، حاملة رسالة واضحة تؤكد ترسيخ قيم التعايش والسلام بين أبناء الوطن الواحد.
وخلال كلمته، أشاد الرئيس السيسي بالدور الوطني والإنساني الذي تقوم به الكنيسة في نشر قيم المحبة والسلام، مؤكدًا أن مصر ستظل نموذجًا فريدًا في التلاحم بين أبنائها على اختلاف عقائدهم، كما أشار سيادته إلى رمزية الكاتدرائية المرقسية باعتبارها صرحًا دينيًا ووطنيًا يعكس قوة الدولة المصرية ووحدة شعبها، ومثالًا على ما تحقق من إنجازات وفق رؤية مستقبلية تستهدف التقدم والازدهار.
وقد عبّر المواطنون عن فخرهم بهذه الزيارة التي اعتبروها لحظة تاريخية تُجسد المعنى الحقيقي للوطنية، وتؤكد أهمية الحفاظ على التماسك الاجتماعي.
إن الاحتفال بعيد الميلاد المجيد يظل دائمًا مناسبة تؤكد أهمية التعايش السلمي بين الأديان، وتجسيدًا لقيم التسامح والاحترام المتبادل، فمشاركة المسلمين والمسيحيين معًا في فرحة العيد تسهم في كسر الحواجز الثقافية والدينية، وتعزز من روح الانتماء والعمل المشترك من أجل الوطن.
وعليه، لا يُعد عيد الميلاد المجيد مجرد ذكرى دينية، بل محطة وطنية للتأكيد على وحدة الصف، وتضافر الجهود من أجل تحقيق الاستقرار والسلام المجتمعي، فالاحتفال المشترك يعمّق قيم المحبة ويقوّي نسيج المجتمع المصري.
وفي الختام، جاءت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الكاتدرائية لتبعث برسالة قوية مفادها أن مصر، رغم كل التحديات، ستظل وطنًا واحدًا يجمع أبناءه تحت راية «التعايش والسلام».



