قرار حكومي يشعل البرلمان ويهز سوق الموبايلات لإلغاء الإعفاء الاستثنائي على المحمول

تقرير سالي عبدالعزيز

أطلق تحركات برلمانية عاجلة، بعد أن أعلنت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات رسميًا انتهاء العمل بالإعفاء، اعتبارًا من الساعة 12 ظهر الأربعاء 21 يناير 2026، مع بدء التطبيق الفوري خلال ساعات.

ويأتي القرار في إطار تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، التي بدأ العمل بها منذ يناير 2025، مع الإبقاء على إعفاء أجهزة المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا فقط، بينما تم إلغاء الإعفاء الاستثنائي الذي كان يسمح بإدخال هاتف محمول واحد بصحبة الراكب دون رسوم جمركية أو ضريبية.

قالت هبة السيد، مسئول قطاع الاتصالات : عند الإعلان عن منظومة حوكمة الهاتف المحمول في يناير 2024 بالتعاون بين جهاز تنظيم الاتصالات ومصلحة الجمارك المصرية، كانت القواعد تنص على إعفاء جهاز هاتف محمول واحد فقط بصحبة المسافر القادم من الخارج من الرسوم الجمركية، أما إذا كان لدى المسافر أكثر من هاتف فسيطبق عليه الرسوم، والأكثر من خمس أجهزة يصنف كتاجر.
وفي تحرك برلماني آخر، تقدم النائب عبد المنعم علي إمام، رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، بشأن تداعيات القرار على الاقتصاد والمصريين بالخارج.

ووجّه إمام سؤاله إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والهجرة ووزير المالية ووزير الاتصالات، مؤكدًا أن القرار أثار غضبًا واسعًا بين المصريين بالخارج، وهو ما ظهر جليًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أنه يمس شريحة تعتمد عليها الدولة بشكل أساسي في دعم الاقتصاد.

وأشار إلى أن القرار جاء في وقت أعلنت فيه الحكومة ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 بنسبة 42.5% لتسجل 37.5 مليار دولار، مؤكدًا أن المصريين بالخارج يمثلون أحد أهم مصادر الدخل القومي وسندًا حقيقيًا للدولة وقت الأزمات.

وأكد رئيس حزب العدل أن إنهاء الإعفاء الاستثنائي حمل رسالة سلبية، وساوى بين المغترب الذي يتحمل مشقة الغربة والسائح العابر، دون مراعاة للفروق الاجتماعية والاقتصادية، متسائلًا عن جدوى توطين صناعة المحمول عبر منع المغتربين من إدخال هواتف لأسرهم.

اترك رد