برلمان و أحزاب

هل يسير النائب مجدي سليم على خطى زملائه ويعتذر عن رئاسة مجلس أمناء مدينة أسيوط الجديدة؟

في تطور لافت يعيد إلى الواجهة إشكالية تضارب المصالح واحترام مبدأ الفصل بين السلطات، تقدم النائب عبدالمنعم إمام، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ورئيس حزب العدل بمذكرة رسمية إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، اعتراضًا على تشكيل مجلس أمناء مدينة القاهرة الجديدة للفترة (2026–2028).

وأكد إمام في مذكرته أن التشكيل الحالي يمثل انتهاكًا صريحًا لأحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، لما ينطوي عليه من جمع غير جائز بين الصفة التشريعية والقيام بأدوار تنفيذية وإدارية، بما يقوض جوهر الدور الرقابي للبرلمان، ويمس بشكل مباشر مبدأ الفصل بين السلطات الذي كفله الدستور.

وأوضح رئيس حزب العدل أن تعيين نواب برلمانيين كممثلين عن المستثمرين يخالف بوضوح نصوص اللائحة الداخلية للمجلس، التي تحظر على النائب ممارسة أي نشاط تنفيذي أو إداري أو مالي، كما تحظر الجمع بين العضوية البرلمانية وأي موقع يخضع بطبيعته لرقابة مجلس النواب، فضلًا عن ذلك، فإن النائب يفقد قانونًا صفة “المستثمر” فور إعلان فوزه بعضوية البرلمان، ما يُسقط أي سند قانوني لمثل هذه التمثيلات.

ومن هنا يبرز تساؤل مشروع ومطروح على الرأي العام:

هل يسير النائب مجدي سليم، رئيس مجلس أمناء مدينة أسيوط الجديدة، على خطى زملائه، ويتقدم بالاعتذار عن الاستمرار في رئاسة مجلس الأمناء، التزامًا بأحكام الدستور ونصوص اللائحة الداخلية لمجلس النواب؟ أم أن له طرحًا آخر في مواجهة هذا الجدل الدستوري المتصاعد؟.

وشدد إمام على أن القضية لا تتعلق بأشخاص أو خلافات سياسية، وإنما بتطبيق صحيح وحاسم لنصوص الدستور، واحترام قواعد الحوكمة الرشيدة، وحماية استقلال السلطة التشريعية ودورها الرقابي، مطالبًا باتخاذ إجراءات واضحة داخل مجلس النواب، ووضع ضوابط حاكمة تمنع تكرار هذا التداخل غير الدستوري بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى