الرئيسيةعرب-وعالم

أستاذ قانون دولي: القمة المصرية-التركية تضع أسس محور إقليمي جديد

تقرير: سمر صفي الدين

تأتي زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، لتجسد تحولًا لافتًا في مسار العلاقات المصرية التركية. وتعكس إرادة سياسية مشتركة لإعادة بناء الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز التنسيق الإقليمي، ومواجهة التحديات المتسارعة في الشرق الأوسط.

تشكيل موازين القوى

في هذا الصدد، وصف الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان بالقاهرة بلحظة مفصلية تعيد تشكيل موازين القوى الإقليمية.

وفي حديثه لـ”اليوم” أكد مهران أن الإعلان المشترك الصادر عن القمة يعكس نضجًا دبلوماسيًا متقدمًا. ويؤسس لمحور إقليمي فاعل يستند إلى قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية.

كما أوضح أستاذ القانون الدولي أن التوافق المصري التركي حول القضايا الشائكة يرسل رسائل سياسية واضحة لإسرائيل. وقوى إقليمية أخرى تسعى لفرض الهيمنة.

موقف من غزة

أشار مهران إلى أن الموقف المشترك من غزة يمثل جوهر الإعلان. من خلال التأكيد على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق حدود الرابع من يونيو 1967.

ولفت إلى أن التشديد على انسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة يعكس التزامًا قانونيًا صريحًا بقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات وقف إطلاق النار.

وحذر من أن استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. ويستدعي ضغطًا دوليًا منسقًا.

قضايا إقليمية

أكد مهران أن التأكيد على فتح معبر رفح ورفض أي سيطرة إسرائيلية عليه ينسجم مع قواعد السيادة الوطنية المصرية والفلسطينية المكفولة دوليًا.

وأوضح أن الموقف المشترك بشأن سوريا يدعم وحدتها وسيادتها، ويدين الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية استنادًا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

كما أضاف أن التقارب المصري التركي حول ليبيا يعكس تحولًا استراتيجيًا مهمًا، ويؤكد رفض الحلول العسكرية ودعم المسار السياسي الشامل.

تحالف استراتيجي

أشار مهران إلى أن رفض أي وجود عسكري أجنبي على سواحل البحر الأحمر يستهدف حماية الأمن القومي العربي ومنع التمدد الإسرائيلي بالمنطقة.

وشدد على أن تأكيد سيادة الصومال ووحدته يمثل التزامًا قانونيًا واضحًا، ويحبط محاولات فرض أمر واقع يخالف قواعد القانون الدولي.

كما أكد أن التقارب المصري التركي يعيد رسم خريطة التحالفات، ويؤسس لجبهة إقليمية قادرة على مواجهة التحديات وحماية الاستقرار.

خيّالة و21 طلقة مدفعية تستقبل أردوغان في القاهرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى