محمد غزال: مشروع قانون الإدارة المحلية خطوة إصلاحية لتعزيز الرقابة والمشاركة الشعبية

سارة علاء الدين
قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، أن مشروع قانون الإدارة المحلية المعروض حاليًا على مجلس النواب يمثل خطوة تاريخية نحو إعادة هيكلة المجالس المحلية في مصر، بما يحقق التوازن بين الاستقلالية المالية والإدارية للمجالس المحلية وبين الرقابة الشعبية والمشاركة المجتمعية.
وأوضح غزال أن القانون الجديد يضع أسسًا واضحة لانتخاب رؤساء المجالس ووكلائهم في بداية كل دور انعقاد سنوي، مع تخصيص مقر مستقل للمجلس ولجانه، ومنح كل مجلس موازنة مستقلة تحت تصرف رئيسه، بما يمنحه صلاحيات واسعة شبيهة بصلاحيات رئيس المصلحة، فيما يضمن القانون لرئيس مجلس المحافظة سلطة مالية تتوافق مع الموازنات المحلية، مؤكداً علي أن هذه الصلاحيات تعزز قدرة المجالس على اتخاذ قرارات فعالة لصالح المواطنين ضمن نطاق كل وحدة محلية.
وأشار أن القانون ينظم دور الانعقاد والجلسات بشكل دقيق، حيث يمتد دور الانعقاد لمدة لا تقل عن عشرة أشهر سنويًا، مع عقد اجتماع عادي مرة شهريًا على الأقل، وإمكانية عقد اجتماع غير عادي بطلب الجهات المختصة أو ثلث أعضاء المجلس.
وقال أن القانون ينص على أن تكون الجلسات عامة، مع السماح بسرية المناقشات في حالات محددة، وهو ما يضيف عنصر الشفافية ويضمن التوازن بين الحق في المعرفة العامة ومتطلبات الأمن والمصلحة العامة.
وشدد على أن القانون يضع معايير واضحة للمرشحين، تشمل التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، ألا يقل العمر عن 21 عامًا، الحصول على شهادة التعليم الأساسي على الأقل، أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها، والقيد بقاعدة بيانات الناخبين في الوحدة المحلية ذات الصلة، مشيراً إلى أن القانون اشترط استقالة بعض الفئات قبل الترشح، بما يضمن حيادية الانتخابات ويمنع تضارب المصالح.
وأكد علي أن مشروع القانون يعتمد على نظام انتخابي مختلط يجمع بين القوائم المغلقة المطلقة بنسبة 75% لضمان تمثيل المرأة وذوي الإعاقة والمسيحيين، والنظام الفردي بنسبة 25%، مع بطاقات اقتراع مستقلة لكل نظام. ويتيح القانون تعديل أو استبدال مرشحي القوائم ضمن ضوابط زمنية محددة، دون أن يؤثر بطلان أحد النظامين على الآخر، ما يضمن تمثيلًا عادلًا وشاملاً لكافة فئات المجتمع.
وأشار إلى أن القانون ينص على ضوابط صارمة لحل المجالس، بحيث يمنع الحل الشامل أو المتكرر لنفس السبب، ويصدر قرار الحل عن السلطة التشريعية بناءً على عرض الجهة التنفيذية، مع نشر القرار رسميًا.
ونوه إلى أن القانون يشمل تشكيل مجلس مؤقت لتسيير الأمور العاجلة، على أن تجرى الانتخابات خلال ستة أشهر، ويستكمل المجلس الجديد المدة المتبقية، مع عرض قرارات المجلس المؤقت على المجلس المنتخب في أول جلسة.
وأعتبر أن إنشاء صندوق مشترك للتنمية المحلية خطوة جوهرية لضمان تمويل مستدام للمجالس، إذ يتيح الصندوق توزيع الموارد المالية بعدالة بين الوحدات المحلية، وتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ودعم منظومة التراخيص، مع الاستفادة من حصيلة الضرائب، الرسوم، اعتمادات الموازنة العامة، والمساعدات الدولية، لافتاً إلى أن هذا الصندوق يعزز قدرة المجالس على تنفيذ برامج تنموية فعالة ويضمن استمرارية الخدمات المحلية.
وفسر أن مشروع قانون الإدارة المحلية يمثل إصلاحًا شاملًا للنظام الإداري المحلي، حيث يحقق أربعة أهداف رئيسية:
1. تعزيز الحوكمة المحلية: عبر منح الرؤساء صلاحيات واضحة واستقلالية مالية وإدارية.
2. زيادة المشاركة الشعبية: عبر نظام انتخابي مختلط يضمن تمثيل مختلف الفئات.
3. ضمان استمرارية المجالس: عبر آليات واضحة لحل المجالس وتشكيل مجلس مؤقت.
4. تمويل مستدام: من خلال صندوق مشترك للتنمية المحلية يضمن توزيع الموارد بعدالة.
وأختتم رئيس حزب مصر 2000، حديثة قائلًا: أن تطبيق هذا القانون سيشكل نقلة نوعية في تطوير المجالس المحلية، ويعزز دور المواطن في الرقابة وصنع القرار المحلي، ويمهد الطريق لإدارة محلية أكثر كفاءة وشفافية، بما ينعكس إيجابًا على الخدمات العامة وتحسين جودة الحياة في كافة المحافظات.




