الشؤون العربية بالنواب: نرفض تحويل الأراضي العربية إلى ساحات صراع أو المساس بسيادة الدول

سارة علاء الدين
أعربت لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد أبو هميلة، عن بالغ قلقها إزاء التطورات العسكرية المتسارعة في الإقليم، على خلفية الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية داخل أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما تلاها من استهداف إيراني لمنشآت ومواقع أمريكية على أراضٍ عربية، في تطور بالغ الخطورة ينذر باتساع رقعة المواجهة ويدفع المنطقة إلى مسار تصعيدي غير محسوب العواقب.
وأكدت اللجنة، في بيان صحفي، أن مبادئ الأمم المتحدة، وعلى رأسها حظر استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية، واحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، تمثل الإطار الحاكم لإدارة الأزمات الدولية، مشددة على أن اللجوء إلى القوة لا يكون مشروعًا إلا في حالات الدفاع الشرعي ووفقًا للضوابط التي يقرها القانون الدولي.
واعتبرت أن أي خروج على هذه المبادئ يُعد تقويضًا للنظام القانوني الدولي وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين.
وحذّرت اللجنة من أن امتداد العمليات العسكرية إلى أراضٍ عربية يعرّض الأمن القومي العربي لمخاطر جسيمة، مؤكدة أن استخدام أراضي أو أجواء الدول العربية كساحات لتصفية صراعات إقليمية أو دولية يمثل انتهاكًا صارخًا لمبدأ السيادة الوطنية، فضلًا عما قد يترتب على استمرار التصعيد من اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية، بما ينعكس سلبًا على اقتصادات دول المنطقة واستقرارها الاجتماعي.
وانطلاقًا من مسؤوليتها الدستورية والوطنية، شددت لجنة الشؤون العربية على رفضها التام لأي مساس بسيادة الدول العربية أو تعريض أراضيها ومنشآتها الحيوية لمخاطر الصراع، داعية إلى تجنب أي خطوات من شأنها توسيع دائرة المواجهة العسكرية، مع التأكيد على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الوحيد القادر على تحقيق تسوية مستدامة للنزاعات، وأهمية تفعيل آليات العمل العربي المشترك لتنسيق المواقف وصون المصالح العربية العليا.
كما دعت اللجنة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى التحرك العاجل لاحتواء التصعيد، ودعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التوتر وإعادة الأطراف إلى مسار الحوار، إلى جانب تعزيز التنسيق العربي المشترك أمنيًا وسياسيًا لمواجهة التداعيات المحتملة، بما يضمن الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين وصون سيادة الدول العربية واستقرارها.




