قيادات حزبية لـ”اليوم”: مصر تتبنى استراتيجية متكاملة لتعزيز الأمن القومي والاستقرار الإقليمي

تقرير: إسلام عبد الرحيم
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتطورات الحرب في المنطقة تواصل الدولة المصرية تحركاتها وفق رؤية استراتيجية شاملة تستهدف حماية الأمن القومي وضمان الاستقرار الداخلي والإقليمي.
من جانبه أكد عددا من قيادات الأحزاب السياسية في تصريحات خاصة لـ”اليوم” أن القاهرة تتعامل مع المشهد الراهن بدرجة عالية من اليقظة والتوازن عبر تعزيز قدرات القوات المسلحة وتأمين السلع الاستراتيجية والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية بما يضمن صون مقدرات الدولة ومصالحها الحيوية.
تطوير القدرات العسكرية وتعزيز الردع
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية استراتيجية واضحة للتعامل مع التطورات الراهنة في المنطقة ترتكز على حماية الأمن القومي وضمان استقرار المحيط الإقليمي من خلال تعزيز قدرات القوات المسلحة، وتأمين السلع الاستراتيجية وتحقيق توازن إقليمي يحفظ المصالح الحيوية للدولة.
وأوضح فرحات أن القيادة السياسية تولي أولوية قصوى لتطوير منظومة القوات المسلحة عبر تحديث المعدات العسكرية وتعزيز برامج التدريب والجاهزية القتالية، والاستثمار في التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة. وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة وطنية متكاملة تضمن قدرة الدولة على مواجهة مختلف التهديدات التقليدية وغير التقليدية، بما يعكس مستوى الردع والكفاءة العملياتية للقوات المسلحة.
وأضاف أن الدولة تعمل بشكل منهجي على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية، بما يشمل السلع الأساسية والمواد الغذائية والمنتجات البترولية لضمان استقرار الأسواق ورفع مستوى الجاهزية الوطنية في مواجهة أي تقلبات إقليمية.
وأكد أن هذا النهج يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات في البيئة الإقليمية، وحرصًا على حماية المواطنين وضمان استدامة متطلبات المعيشة.
وشدد فرحات على أن السياسة المصرية تقوم على قراءة دقيقة للتطورات الإقليمية والتحرك الاستباقي للتعامل مع أي تصعيد محتمل عبر تنسيق مستمر بين مختلف الأجهزة التنفيذية والقوات المسلحة بما يعزز قدرة الدولة على الحفاظ على الأمن والاستقرار ويؤكد دور مصر المحوري كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة.
ولفت إلى أن هذه الرؤية المتكاملة تمنح الدولة القدرة على تحويل التحديات إلى فرص لتعزيز القدرات الوطنية، وضمان جاهزية القوات المسلحة، وتأمين السلع الاستراتيجية، بما يجسد مسؤولية الدولة في حماية أمنها القومي وتحقيق التنمية المستدامة.
تحرك سياسي متوازن ودور إقليمي فاعل
من جانبه، قال الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية استراتيجية شاملة تجاه تطورات الحرب في المنطقة، تستند إلى ثوابت الأمن القومي والحفاظ على مقدرات الوطن وضمان الاستقرار الداخلي، في ظل تحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة.
وأكد هجرس أن القيادة السياسية تتعامل مع المشهد الراهن بأعلى درجات اليقظة والتوازن من خلال متابعة دقيقة للأحداث وتنسيق مستمر بين مؤسسات الدولة، بما يضمن حماية الحدود وصون مقدرات الشعب مشددًا على أن أمن مصر القومي يظل فوق كل اعتبار.
وأوضح أن تطوير قدرات القوات المسلحة يأتي في صدارة أولويات الدولة، سواء عبر تحديث نظم التسليح، أو تنويع مصادره، أو رفع كفاءة التدريب والتأهيل، بما يعزز قدرة الجيش المصري على الردع وحماية المصالح الاستراتيجية في مختلف الاتجاهات مؤكدًا أن القوات المسلحة تمثل صمام الأمان في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات متسارعة.
وأشار إلى أن الدولة اتخذت إجراءات استباقية لضمان توافر السلع الاستراتيجية وتعزيز المخزون الاحتياطي من الغذاء والوقود تحسبًا لأي تداعيات اقتصادية محتملة نتيجة استمرار الصراع الإقليمي مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تأمين احتياجات المواطنين ومنع أي تأثيرات سلبية على الأسواق الداخلية.
تماسك الجبهة الداخلية ركيزة العبور
وفي السياق ذاته أكد المهندس محمد رشيدي، عضو الهيئة العليا بحزب الحرية المصري وأمين الإسماعيلية أن الدولة تتابع باهتمام بالغ تطورات الحرب في المنطقة في ظل تصعيدات متلاحقة وتحديات متزايدة تفرض أعلى درجات اليقظة والاستعداد.
وأوضح رشيدي أن الرؤية المصرية ترتكز على الحفاظ على الأمن القومي كأولوية قصوى من خلال تبني سياسات متوازنة تحفظ استقرار الدولة ومقدراتها وتجنب الانجرار إلى صراعات قد تؤثر على أمن وسلامة المواطنين مع دعم الجهود الرامية إلى التهدئة والحلول السياسية.
وفيما يتعلق بالشق العسكري، شدد على استمرار الدولة في تطوير قدرات القوات المسلحة عبر تحديث منظومات التسليح، ورفع كفاءة التدريب، وتعزيز الجاهزية القتالية، بما يضمن حماية الحدود وصون المقدرات في مختلف الاتجاهات الاستراتيجية. وأضاف أن ما تحقق خلال السنوات الماضية من تطوير شامل للبنية العسكرية يمثل صمام أمان في مواجهة أي تهديدات محتملة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار إلى أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بتأمين السلع الاستراتيجية وزيادة المخزون الاحتياطي منها، تحسبًا لأي اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الأوضاع الإقليمية، مع تكثيف الرقابة لمنع الممارسات الاحتكارية وضمان استقرار الأسواق.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تماسك الجبهة الداخلية ووعي المواطنين يمثلان الركيزة الأساسية لعبور التحديات، مشددًا على أن مصر، قيادةً وشعبًا، قادرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية بحكمة واقتدار، بما يحفظ أمنها واستقرارها ويصون مصالحها العليا.




