برلمان و أحزاب

رئيس حزب الوفد خلال لقائه مع رئيس مجلس القبائل: ربط سيناء بالدلتا درعٌ للأمن القومي

سارة علاء الدين

أكد رئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي شحاتة أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في إنشاء ستة أنفاق أسفل قناة السويس لم تكن مجرد مشروع تنموي لربط سيناء بدلتا مصر، بل خطوة استراتيجية تستهدف في المقام الأول تعزيز الأمن القومي المصري، وتمكين القوات المسلحة من سرعة الانتشار داخل سيناء في أي وقت، بما يشكل ردعًا حاسمًا لأي تهديد محتمل،

جاء ذلك خلال استقبال رئيس حزب الوفد للشيخ كامل مطر، رئيس مجلس القبائل والعائلات المصرية، بمقر حزب الوفد.

وخلال اللقاء، أوضح البدوي أن القيود الواردة في اتفاقية اتفاقية كامب ديفيد بشأن أعداد القوات في بعض مناطق سيناء، فرضت واقعًا استدعى تحركًا استباقيًا يضمن جاهزية الجيشين الثاني والثالث للانتشار خلال ساعات قليلة، مؤكدًا أن ما تشهده المنطقة حاليًا من توترات يثبت صواب الرؤية الاستراتيجية للدولة المصرية وقراءتها المبكرة للمشهد الإقليمي.

وأشار إلى أن الحزب نظم قبل التطورات الأخيرة احتفالية بعنوان «حرب العاشر من رمضان وتحديات الأمن القومي المصري»، تحدث خلالها اللواء أركان حرب دكتور سمير فرج عن طبيعة التحديات العسكرية في المنطقة، مؤكدًا أن مصر تعاملت مع تلك المعطيات برؤية استباقية واضحة.

وأكد رئيس الوفد أن تنويع مصادر التسليح وتعزيز قدرات القوات المسلحة يمثلان ركيزة أساسية لحماية الدولة، مشددًا على أن مصر ستظل في حفظ الله وحماية جيشها العظيم وشعبها المرابط، وأن وعي المصريين وصلابتهم يمثلان خط الدفاع الأول عن الوطن.

وفيما يتعلق بدور الحزب، أوضح البدوي أن الوفد يمثل المعارضة الوطنية الإصلاحية التي تدعم جهود التنمية ولا تتصادم معها، وتسعى إلى رفع وعي المواطن في مواجهة الشائعات وحروب الجيلين الرابع والخامس، مؤكدًا أن غاية الحزب الأساسية هي صالح مصر والمصريين.

وتحدث رئيس الوفد عن عمق علاقته بالقبائل العربية، مشيرًا إلى أن لها دورًا وطنيًا ممتدًا، سواء في دعم الدولة خلال فترات التوتر الإقليمي، أو في محطات تاريخية بارزة مثل ثورة ثورة 1919، التي كان للقبائل فيها حضور مؤثر من خلال شخصيات وطنية بارزة. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون بين الحزب ومجلس القبائل والعائلات المصرية، بما يخدم المصلحة الوطنية.

كما أعلن استعداد الحزب لتنظيم دورات تثقيفية لشباب القبائل داخل معهد الدراسات السياسية التابع له، بهدف تعزيز الوعي السياسي والوطني، مشيدًا بالتضحيات التي قدمها أبناء سيناء في مواجهة الإرهاب.

من جانبه، أكد الشيخ كامل مطر أن القبائل العربية قدمت نماذج وطنية مشرفة، وضحى أبناؤها بدمائهم في صمت دفاعًا عن أرض الوطن، مشيرًا إلى أن من بينهم شبابًا فقدوا أبصارهم أو أصيبوا إصابات بالغة خلال مواجهة الإرهاب في سيناء، لكنهم ظلوا متمسكين بالإيمان بقضيتهم الوطنية.

وشدد مطر على أن ما يشهده الشرق الأوسط يمثل علامة خطر تستوجب اليقظة والوعي، داعيًا إلى تحمّل القيادات السياسية والحزبية والمجتمعية لمسؤولياتها في هذه اللحظة الدقيقة، وأن يكون الدعم للدولة دعمًا وطنيًا صادقًا لا مجرد حضور إعلامي. وأكد أهمية احتواء الشباب وتوجيه حماستهم بشكل إيجابي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي ألقت بظلالها على الداخل المصري.

وتطرق إلى الجذور التاريخية للقبائل في مصر، مؤكدًا أهمية عقد ندوات للتعريف بتاريخ الوطن وتعزيز الانتماء، مشددًا على أن سيناء كانت وستظل لكل المصريين، وأن دماء أبناء الوطن التي روت أرضها تجعلها قضية كل مصري.

واختُتم اللقاء بدعوة من الشيخ كامل مطر لرئيس الوفد لزيارة سيناء، حيث رحب البدوي بالدعوة، مؤكدًا استمرار التواصل والتنسيق لخدمة الوطن وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى