
أكدت الدكتورة أماني سريح، مدير إدارة إعلام الإسكندرية، أن المرأة المصرية تلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي الرقمي داخل الأسرة والمجتمع، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة، مشيرة إلى قدرتها على التصدي لحروب الجيل الرابع من خلال الوعي والمعرفة.
جاء ذلك خلال ندوة «المرأة وصناعة الوعي الرقمي» التي نظمها مجمع إعلام الإسكندرية التابع للهيئة العامة للاستعلامات، بالتعاون مع مؤسسة «هن» للتنمية المستدامة، في إطار جهود نشر الثقافة الرقمية وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، في ظل التحديات المتسارعة وتأثيرها على الأمن القومي.

وأضافت أن الاحتفاء بالمرأة خلال شهر مارس يأتي تقديرًا لدورها الوطني في دعم استقرار المجتمع، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتلاحقة.
من جانبها، أكدت الدكتورة يارا إبراهيم، رئيس مؤسسة «هن» للتنمية المستدامة، أن المرأة أصبحت شريكًا أساسيًا في الفضاء الرقمي، مشيرة إلى تقارب نسب استخدام الإنترنت بين الرجال والنساء، مع استمرار الحاجة إلى تمكين المرأة في مجالات التكنولوجيا، ودعمها لإنتاج محتوى رقمي هادف يعزز القيم الإيجابية.
وفي السياق ذاته، شددت الدكتورة أمنية حسني كريم، نائب مدير تحرير الأخبار، على أهمية السلامة الرقمية، موضحة أن الهوية الرقمية تمثل سجلًا دائمًا للفرد على الإنترنت، ما يتطلب التحقق من المعلومات قبل نشرها، واستخدام وسائل حماية قوية، وتجنب الروابط مجهولة المصدر.
كما حذرت الدكتورة لمياء الشافعي، منسق مقرر قضايا مجتمعية بجامعة الإسكندرية، من التأثيرات السلبية للإفراط في استخدام التكنولوجيا داخل الأسرة، مشيرة إلى مخاطر الابتزاز الإلكتروني وضعف التواصل الأسري، مؤكدة أهمية الحوار في حماية الأبناء من الجرائم الرقمية.
ومن جانبه، أكد اللواء أركان حرب حافظ حسن، مساعد وزير التجارة والصناعة الأسبق، أن التطور التكنولوجي غيّر طبيعة الحروب، التي أصبحت تعتمد على المعلومات والذكاء الاصطناعي، مشددًا على أن الوعي هو السلاح الأهم في مواجهة هذه التحديات.
وشهدت الندوة عرض مواد توعوية ركزت على مخاطر الاستخدام المبكر للهواتف الذكية للأطفال، حيث أوصت بتأخير استخدامها قبل سن 14 عامًا، مع ضرورة التقنين حتى سن 16، لما لذلك من تأثيرات نفسية وسلوكية.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن التكنولوجيا تمثل سلاحًا ذا حدين، وأن الاستخدام الواعي لها هو السبيل لتحقيق الاستفادة منها، مع ضرورة تعزيز ثقافة المعرفة وبناء جيل قادر على التعامل الآمن مع العالم الرقمي.


