كتبت: غادة عصفور
هل يعتبر اتجاه المطرب إلى التمثيل مغامرة قد يدفع ثمنها من رصيده الغنائي لدى الجمهور؟ هذه الظاهرة الفنية التي بدأت في الانتشار خلال السنوات الأخيرة ، وربما هي ليست ظاهرة جديدة بل عرفت الساحة الفنية منذ سنوات بعيدة تصدر نجوم الغناء لشاشة الدراما مثل عبد الحليم حافظ ومحمد فوزي وشادية وليلى مراد ، وجاء بعدهم هاني شاكر ومحمد فؤاد ثم تامر حسني وحمادة هلال ودياب وشيرين وروبي وحتى أنغام.

وبينما نجح البعض في تحقيق هذه المعادلة المزدوجة بين الغناء والتمثيل ، توقف آخرون عند تجربة وحيدة لم تحقق النجاح الذي كان مأمولاً ، فعادوا سريعاً إلى ستوديوهات الصوت.
على خطى محمد فوزي
يقول الناقد الفني أحمد سعد الدين أنه خلال المائة عام الماضية كانت السينما تحتفي بالمطربين الذين يخوضون تجارب التمثيل ، رغم أن مواهبهم التمثيلية ليست كبيرة مثل عبد الحليم حافظ الذي كان يتم تفصيل السيناريو خصيصاً له ، ويقدم إلى جانب التمثيل مجموعة من الأغنيات ، ونفس الأمر بالنسبة للفنان فريد الأطرش ، ومنذ بداية السينما وحتى الأربعينات والخمسينات يمكن أن نقول أن الفنان الوحيد الذي استطاع أن يكون ممثلاً موهوباً دون أن يترك الغناء هو محمد فوزي ، فهو مطرب ضل طريقه للتمثيل، ويعتبر صاحب أهم تجربة بتاريخ السينما في الغناء والتمثيل معاً.

ويرى سعد الدين أن عدداً من المطربين حاولوا السير على خطى محمد فوزي ، مثل مصطفى قمر وتامر حسني ، بينما ترك مطربون آخرون الغناء ووضعوا كل تركيزهم في تجربة التمثيل بشكل أكبر مثل خالد سليم وحمادة هلال ، ذلك لأنه لم يكن لديهم التاريخ الطويل في الغناء.
وبالنسبة لتامر حسني فإنه يصنف كمطرب بالدرجة الأولى ، ويرجع السبب لتحقيق أفلامه نجاحاً لأن جمهوره الغنائي كبير وهذا الجمهور هو من يذهب له إلى دور السينما ، ولكن لا أستطيع وصفه أو تصنيفه ممثلا.

وأضاف الناقد سعد الدين: في رأيي الشخصي السينما اسمها الفن السابع ، ونحن لدينا ألوان الفنون الستة التي يمكن توظيفها في السينما وهو أمر جيد وليس سيئاً ، المهم أن يمتلك المطرب الذي يتجه لتجربة التمثيل القدر الكافي من الموهبة والحضور.
ومع التوسع وانتشار منصات العرض الرقمية يبدو أن هذه الظاهرة ستزداد جيلاً بعد جيل، لتبقى خيط من الإبداع لا ينقطع بين الغناء والتمثيل.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم