عند الإصابة والكسر.. ماذا يفعل المسلم في الوضوء؟ الإفتاء تجيب

في إطار رسالتها التوعوية ونشر الفهم الصحيح لأحكام الشريعة الإسلامية، أجابت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية عن سؤال ورد إليها حول: ما حكم المسح على الجبيرة عند تعذر غسل العضو المصاب؟

وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع المشقة عن المكلفين، ولذلك شرعت للمريض أو المصاب الذي يتعذر عليه غسل العضو المصاب في الوضوء أو الغسل أن يمسح على الجبيرة أو الرباط الطبي الذي يغطي موضع الإصابة، ويكون هذا المسح قائمًا مقام الغسل أو المسح الأصلي.

الجبيرة بدل الغسل عند العذر

أوضحت دار الإفتاء أن فقهاء المذاهب الإسلامية نصوا على مشروعية المسح على الجبائر عند وجود العذر، سواء كان ذلك في الوضوء أو الغسل، وأن المسح عليها يُعتبر بمنزلة غسل العضو الذي تعذر وصول الماء إليه بسبب الإصابة أو الخوف من الضرر.

ويأتي هذا الحكم تحقيقًا لمقاصد الشريعة التي تراعي أحوال الناس وظروفهم الصحية، فلا تُكلِّف الإنسان ما فيه مشقة أو ضرر.

دليل من السنة وآثار الصحابة

استشهدت دار الإفتاء بما ورد عن الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال: “كُسِر زندي يوم أحد فسقط اللواء من يدي، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اجْعَلُوهَا فِي يَسَارِهِ فَإِنَّهُ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»، فقلت: يا رسول الله ما أصنع بالجبائر؟ فقال: «امْسَحْ عَلَيْهَا»”.

وقد أخرج هذا الأثر عدد من أئمة الحديث، منهم عبد الرزاق الصنعاني في “المصنف”، وابن ماجه في “السنن”، والبيهقي في “السنن الكبرى”.

سماحة الإسلام ورفع المشقة

ويؤكد هذا الحكم جانبًا مهمًّا من سماحة الإسلام ويسره، حيث راعت الشريعة أحوال المرضى والمصابين، فجعلت المسح على الجبيرة رخصة شرعية تحفظ على المسلم طهارته وتمكنه من أداء عباداته دون أن يلحق بنفسه ضررًا أو أذى.

وتواصل دار الإفتاء المصرية جهودها في نشر الوعي الديني الصحيح من خلال الإجابة عن الأسئلة الفقهية التي تهم الناس في حياتهم اليومية، تأكيدًا لشعارها الدائم: هدفنا الوعي والتنوير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *