أسيوط / محسون غيط القليوبى
أثار إعلان طرح مبنى السوق الحضري بمدينة أبنوب بمحافظة أسيوط للتأجير من خلال مزايدة علنية حالة من الغضب والاستياء بين عدد كبير من أهالي المدينة، الذين اعتبروا أن القرار يتعارض مع الهدف الأساسي الذي أُنشئ من أجله المشروع، والمتمثل في استيعاب الباعة الجائلين والقضاء على حالة الفوضى والازدحام بشارع السوق الرئيسي.
وتداول المواطنون الإعلان على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انهالت عشرات التعليقات الرافضة لفكرة تأجير المبنى بالكامل، متسائلين عن مصير الباعة الجائلين الذين كان من المفترض نقلهم إلى السوق الحضري بعد الانتهاء من إنشائه.بمنحة المانية منذ سنوات
وقال أحد المواطنين: “أنتم مش عاملينه للباعة”، فيما وصف آخر القرار بأنه “فاشل بكل المقاييس”، بينما تساءل آخرون عن أسباب تأجير المبنى كاملاً بدلاً من تخصيص الباكيات والمحلات لصغار الباعة وأصحاب الأنشطة التجارية المستهدفة من المشروع.
وتصدر تعليق للدكتور معتز رجب صادق حالة الجدل الدائرة، حيث أكد أن فكرة السوق الحضري كانت في الأساس لحل أزمة الباعة الجائلين المتواجدين أمام الإدارة التعليمية وشوارع المدينة، متسائلاً: “إذا تم تأجير السوق بالمزايدة لجهة أخرى غير الباعة الجائلين، فأين الحل الذي قُدم لهؤلاء؟”.
وأشار عدد من الأهالي إلى أن شوارع السوق ما زالت تعاني من التكدس والازدحام اليومي، خاصة في محيط المدارس والمصالح الحكومية، مؤكدين أن تشغيل السوق الحضري بالشكل الذي خُطط له كان من شأنه إعادة الانضباط للمنطقة وتحسين الحركة المرورية والمظهر الحضاري للمدينة.
كما طالب المواطنون رئاسة مركز ومدينة أبنوب والجهات التنفيذية المختصة بتوضيح أسباب طرح السوق للتأجير، والكشف عن آلية الاستفادة منه خلال الفترة المقبلة، ومدى تأثير ذلك على الهدف الرئيسي للمشروع الذي تكلف ملايين الجنيهات لإنشائه.
ويرى مراقبون أن حالة الجدل الحالية تعكس مخاوف حقيقية لدى أهالي أبنوب من ضياع الغرض الذي أُنشئ من أجله السوق الحضري، خاصة في ظل استمرار أزمة الباعة الجائلين والازدحام المروري التي كانت الدافع الرئيسي لإقامة المشروع، مطالبين بإعادة النظر في القرار أو توضيح رؤية متكاملة تضمن تحقيق المصلحة العامة وخدمة المواطنين
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
