عصام هلال: تحويل التوصيات إلى نتائج يتطلب رقابة وجداول زمنية ملزمة

كتبت:غادة القصاص

أكد النائب عصام هلال، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، ووكيل اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، أن العديد من التوصيات الصادرة عن اللجان البرلمانية والجهات الرقابية والمؤتمرات المتخصصة تتضمن حلولًا ومقترحات مهمة لمعالجة مختلف القضايا، إلا أن تنفيذها على أرض الواقع لا يزال يواجه تحديات عديدة، الأمر الذي يقلل من فاعليتها ويحد من تحقيق الأهداف المرجوة منها.

أليات للمتابعة

وأوضح هلال أن من أبرز هذه التحديات غياب الإلزام القانوني، إذ إن كثيرًا من التوصيات تظل ذات طبيعة استشارية وغير ملزمة، بما يسمح للجهات المعنية بتأجيل تنفيذها أو عدم الالتزام بها. وأضاف أن ضعف آليات المتابعة يمثل أيضًا أحد أبرز المعوقات، في ظل غياب خطط تنفيذية واضحة تحدد الجهة المسؤولة عن التنفيذ، والجداول الزمنية، ومؤشرات قياس معدلات الإنجاز، وهو ما ينعكس سلبًا على تحويل التوصيات إلى إجراءات عملية.

وأشار إلى أن نقص الموارد المالية والبشرية يمثل تحديًا آخر، حيث يتطلب تنفيذ بعض التوصيات توفير اعتمادات مالية إضافية، أو كوادر مؤهلة، أو تطوير البنية التحتية، وهي متطلبات قد لا تكون متاحة بالقدر الكافي. كما لفت إلى أن التعقيدات الإدارية والبيروقراطية، وتعدد الجهات المعنية، وطول الإجراءات، وضعف التنسيق فيما بينها، تؤدي إلى إبطاء وتيرة التنفيذ، فضلًا عن تضارب الاختصاصات الذي قد يترتب عليه غياب جهة محددة تتحمل مسؤولية تنفيذ التوصيات.

وأضاف وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ أن المتغيرات الاقتصادية أو السياسية أو الأمنية قد تدفع الدولة إلى إعادة ترتيب أولوياتها، وهو ما ينعكس على تأجيل تنفيذ بعض التوصيات، مشيرًا إلى أن ضعف الشفافية وغياب تقارير المتابعة الدورية ومؤشرات الأداء الواضحة يحدان من قدرة الجهات الرقابية والرأي العام على تقييم مدى الالتزام بالتنفيذ.

جدول زمني

واختتم هلال تصريحاته بالتأكيد على أن تجاوز هذه العقبات يتطلب ربط كل توصية بجهة تنفيذية محددة، ووضع جدول زمني ملزم للتنفيذ، واعتماد مؤشرات أداء قابلة للقياس، إلى جانب إصدار تقارير متابعة دورية وتفعيل أدوات الرقابة والمساءلة، بما يضمن تحويل التوصيات من مجرد وثائق إلى سياسات وإجراءات تنفيذية تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *