جهاد علي
حسمت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة الجدل المثار خلال الأيام الماضية بشأن ما تردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول وجود نية لتحريك أسعار شرائح الكهرباء المنزلية مع بداية العام المالي الجديد، مؤكدة أن هذا الأمر لم يُطرح حتى الآن، ولا توجد أي قرارات أو مناقشات رسمية بشأن زيادة أسعار استهلاك الكهرباء للمنازل.
وجاءت تصريحات الوزارة بعد انتشار أنباء واسعة تحدثت عن قرب تطبيق زيادات جديدة على فواتير الكهرباء، وهو ما أثار حالة من التساؤلات بين المواطنين، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع معدلات استهلاك الطاقة.
وقال المهندس منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إن ما يتم تداوله بشأن رفع أسعار شرائح الكهرباء المنزلية غير صحيح، مؤكدًا أن قرار تحريك الأسعار “لم يُطرح وغير موجود حتى الآن ولم تتم إثارته”.
وأوضح المتحدث الرسمي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة” المذاع عبر قناة النهار، أن منظومة تسعير الكهرباء تخضع لآليات محددة ودراسات متخصصة تنفذها الجهات المعنية، وعلى رأسها جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، بما يضمن تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج ومراعاة البعد الاجتماعي.
وأضاف أن أي قرارات تتعلق بتعديل تعريفة الكهرباء لا تصدر بصورة عشوائية، وإنما تستند إلى دراسات فنية واقتصادية يتم إعدادها قبل اتخاذ أي قرار رسمي.
زيادة 20% للأنشطة التجارية في أوقات الذروة
وفيما يتعلق بما أثير بشأن زيادة أسعار الكهرباء للقطاع التجاري، أوضح المتحدث باسم الوزارة أن الأمر يقتصر على بعض الأنشطة التجارية المحددة خلال فترات الذروة، ولا يشمل جميع المشتركين.
وأشار إلى أنه بعد إلغاء قرار غلق المحال التجارية في أبريل 2026، اقترحت منظومة التسعير تطبيق زيادة بنسبة 20% على استهلاك الكهرباء خلال ساعات الذروة لبعض الأنشطة التجارية مثل المولات والمقاهي والملاهي، بهدف إدارة الأحمال وترشيد استهلاك الطاقة، مع استمرار فتح هذه المنشآت أمام المواطنين طوال اليوم.
وأكد أن هذه الزيادة لا تنطبق على المشتركين بالمنازل، وإنما تستهدف أنشطة تجارية بعينها وفقًا للضوابط التي أقرتها الجهات المختصة.
جهود مستمرة لمواجهة سرقات الكهرباء
وفي سياق آخر، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء استمرار الحملات المكثفة لمواجهة سرقات التيار الكهربائي، بالتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية وفرق الضبطية القضائية التابعة لشركات توزيع الكهرباء.
وأوضح أن حملات التفتيش أسهمت في تراجع معدلات سرقة التيار بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى تحرير نحو 4 ملايين محضر خلال الفترة الماضية ضمن خطة الدولة للحفاظ على حقوقها وتقليل الفاقد بالشبكة الكهربائية.
مطالب بعدم زيادة الأسعار
من جانبه، طالب الإعلامي مصطفى بكري الحكومة بعدم اتخاذ أي قرارات جديدة برفع أسعار الكهرباء خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن المواطنين يواجهون أعباءً اقتصادية متزايدة، وأن أي زيادة إضافية، حتى وإن كانت محدودة، ستنعكس بصورة مباشرة على ميزانيات الأسر المصرية.
وأوضح، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” على قناة صدى البلد، أن الدولة تتحمل فارقًا كبيرًا بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها، إلا أن الظروف المعيشية الحالية تتطلب مراعاة البعد الاجتماعي عند اتخاذ أي قرارات اقتصادية.
كما دعا إلى إعادة تقييم بعض القرارات الاقتصادية في ضوء تراجع أسعار النفط عالميًا، بما يخفف الضغوط عن المواطنين خلال المرحلة الحالية.
وتؤكد تصريحات وزارة الكهرباء أن أسعار شرائح الكهرباء المنزلية لم تشهد أي تعديل حتى الآن، وأن ما يتم تداوله بشأن وجود زيادة جديدة للمنازل لا يستند إلى أي قرارات رسمية، فيما تواصل الوزارة تنفيذ خططها لتطوير منظومة الكهرباء، وتحسين كفاءة الشبكة، ومكافحة سرقات التيار، مع استمرار متابعة منظومة التسعير وفق الدراسات الفنية والاقتصادية التي تجريها الجهات المختص
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
