جهاد علي
شهد ملف العدادات الكودية تطورات جديدة خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار جهود الدولة لتقنين أوضاع المشتركين، وتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، بما يضمن دمج المواطنين داخل المنظومة الرسمية للكهرباء، وإنهاء المشكلات المرتبطة بالمباني المرخصة والوحدات التي جرى التصالح عليها.
ويعد ملف العدادات الكودية من أكثر الملفات التي تحظى باهتمام المواطنين، نظرًا لارتباطه المباشر باستهلاك الكهرباء، وإجراءات تقنين الأوضاع، والتصالح على مخالفات البناء، وهو ما دفع الحكومة ومجلس النواب إلى تكثيف التحركات للوصول إلى حلول نهائية للأزمة.
وأكد الإعلامي مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” على قناة صدى البلد، أن الفترة الماضية شهدت خطوات إيجابية في هذا الملف، موضحًا أن وزير الكهرباء أعلن تحويل نحو 1.1 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية، في إطار خطة تستهدف توفيق أوضاع المشتركين وإدماجهم داخل المنظومة الرسمية.
وأضاف أن هناك خطة لاستكمال تحويل نحو 1.4 مليون عداد إضافي خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في إنهاء جزء كبير من الأزمة بصورة تدريجية، وفقًا للضوابط والإجراءات التي حددتها وزارة الكهرباء.
وأوضح أن الجهات المختصة تعمل بالتوازي على تفعيل إجراءات التصالح الخاصة بالمباني المخالفة، بما يسمح بتسوية الأوضاع القانونية للمشتركين، واستكمال إجراءات تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دون الحاجة إلى استبدال العداد في كثير من الحالات.
تحركات برلمانية لحل الأزمة
وفي السياق ذاته، أكد النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب، أن البرلمان تحرك بقوة لمتابعة أزمة العدادات الكودية، حيث تم تقديم 59 طلب إحاطة لمناقشة المشكلات التي تواجه المواطنين، والعمل على وضع حلول عملية بالتنسيق مع الحكومة.
وأشار إلى أن من أبرز المشكلات وجود عدادات كودية داخل وحدات سكنية مرخصة بالفعل، وهي حالات يجري العمل على تسويتها خلال الفترة المقبلة، حتى لا يتحمل المواطن أعباء إضافية رغم استيفاء وحدته للاشتراطات القانونية.
وأضاف أن الوحدات التي تم التصالح عليها في إطار قانون التصالح على مخالفات البناء سيتم محاسبتها وفق أسعار الكهرباء العادية، موضحًا أن الأمر لا يستلزم تغيير العداد بالكامل، وإنما يقتصر على تعديل النظام البرمجي وآلية المحاسبة الخاصة به.
حل الأزمة على مراحل
وأوضح عضو مجلس النواب أن خطة إنهاء أزمة العدادات الكودية ستتم بصورة مرحلية، تبدأ بحل أوضاع الوحدات المرخصة التي تعمل بعدادات كودية، ثم الانتقال إلى الوحدات التي استكملت إجراءات التصالح، وصولًا إلى إنهاء جميع الحالات تباعًا.
وأشار أيضًا إلى أن أصحاب الوحدات بالمباني القديمة يمكنهم استخراج مستند “المكلفة” من مصلحة الشهر العقاري، باعتباره أحد المستندات التي تثبت قدم المبنى، بما يساعد في استكمال إجراءات تقنين الأوضاع وفق القواعد المنظمة.
وأكد أن أزمة نحو 4.6 مليون عداد كودي ليست مشكلة واحدة، وإنما تضم عدة ملفات متشابكة، وهو ما يتطلب التعامل معها بشكل تدريجي، من خلال معالجة كل فئة وفق طبيعة حالتها القانونية والفنية.
ومن المنتظر أن تستمر الاجتماعات المشتركة بين الحكومة ومجلس النواب لمتابعة تنفيذ خطة تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، بما يضمن إنهاء هذا الملف تدريجيًا، وتقديم حلول تيسر على المواطنين إجراءات تقنين أوضاعهم، مع الحفاظ على حقوق الدولة وتنظيم منظومة استهلاك الكهرباء.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم