بعد 30 عاما من الغربة.. مواطن مصري أمريكي يفقد شقة العمر ويعيش بالإيجار: “كل اللي بطلبه حقي يرجع”

لم يتخيل عاطف سامي، البالغ من العمر 66 عاماً، أن رحلة اغتراب استمرت ثلاثة عقود في الولايات المتحدة الأمريكية، انتهت به إلى العيش داخل شقة بالإيجار في الجيزة، بينما يخوض معركة قضائية لاستعادة شقة يقول إنها تمثل حصاد عمره.

يروي عم عاطف لـ”اليوم” تفاصيل أزمته، مؤكداً أنه عاد إلى مصر بعد سنوات طويلة من العمل بالخارج، واستقر بعد زواجه الثاني، ثم اشترى في عام 2021 شقة بمنطقة رشدي في الإسكندرية مقابل نحو مليوني جنيه، وتقدر قيمتها السوقية حاليا بنحو 10 ملايين جنيه.

ويقول إنه، بدافع الثقة، حرر لزوجته الثانية عقد بيع، لكنه وقع معها في الوقت نفسه عقد اتفاق ينص على أن تؤول ملكية الشقة إليها بعد وفاته فقط، مع عدم جواز التصرف فيها أو نقل ملكيتها طوال حياته.

وبحسب روايته، استولت الزوجة على مستندات الشقة وبطاقته الشخصية، وأخفت عقد الاتفاق، ثم استخدمت عقد البيع في اتخاذ إجراءات نقل الملكية إلى اسمها، قبل أن تقوم لاحقًا بنقل ملكية الشقة إلى أبنائها من زواجها الأول.

ويضيف عم عاطف أنه لجأ إلى القضاء، وصدر حكم أول درجة لصالحه، إلا أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم، ويؤكد أن السبب يعود  من وجهة نظره إلى عدم تقديم عقد الاتفاق ضمن مستندات الدفاع، وهو ما دفعه إلى اتهام المحامين الذين تولوا القضية بالتقصير، والتقدم بشكوى ضدهم إلى نقابة المحامين.

ويشير إلى أن القضية لا تزال منظورة أمام محكمة النقض، معرباً عن أمله في إعادة النظر في النزاع والاعتداد بعقد الاتفاق الذي يقول إنه يثبت حقيقة إرادته عند تحرير عقد البيع.

ويختتم عم عاطف حديثه لـ”اليوم” قائلاً: “أنا مش بطلب غير حقي.. دي شقة تعبت فيها بعد سنين غربة، ودلوقتي بقيت عايش في شقة إيجار ومستني القضاء ينصفني.”

وتؤكد “اليوم” أن ما ورد في هذا التقرير يستند إلى رواية صاحب الشكوى والمستندات التي عرضها، بينما لا تزال القضية متداولة أمام محكمة النقض، ولم يصدر فيها حكم نهائي، ومن ثم تظل جميع الأطراف محتفظة بحقها القانوني في إبداء دفاعها وروايتها.

محمود حسن محمود، صحفي بقسم الأخبار والمتابعات- حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة جنوب الوادي.

اترك رد