ماذا ينتظر أهالي أسيوط من مدير الأمن الجديد

 

أسيوط / محسون غيط القليوبى

مع تولي اللواء حازم زين سويلم مسؤولية مدير أمن أسيوط، تتجدد آمال المواطنين في أن تشهد المحافظة مرحلة جديدة من التطوير الأمني، تستكمل ما تحقق من إنجازات، وتضع على رأس أولوياتها الملفات التي تمس حياة المواطن اليومية، وتعزز شعوره بالأمن والطمأنينة،

وفي مقدمة هذه الملفات، يأتي ملف الخصومات الثأرية، الذي لا يزال يمثل أحد أكبر التحديات في بعض قرى المحافظة، بعدما تسبب على مدار سنوات في سقوط ضحايا، وترك خلفه أسرًا فقدت أبناءها، وأطفالًا حُرموا من آبائهم، وأمهاتٍ ما زلن ينتظرن نهاية دوامة الدم. ويأمل المواطنون في استمرار جهود المصالحات، حتى تعود الطمأنينة إلى جميع القرى،

ولا يقل خطورة عن ذلك ملف مكافحة المواد المخدرة، حيث يطالب الأهالي بتوجيه ضربات أمنية متواصلة لتجار ومروجي هذه السموم، وتجفيف منابعها، حفاظًا على شباب المحافظة ومستقبلهم، مع استمرار ملاحقة البؤر الإجرامية والخارجين على القانون، حتى يشعر المواطن بالأمان في كل شارع وقرية.

كما يطالب المواطنون بتحقيق سيولة مرورية حقيقية داخل مدينة أسيوط وباقي المراكز، خاصة في المناطق الحيوية والأسواق، من خلال تكثيف التواجد المروري والتعامل مع أسباب التكدسات، بما يخفف معاناة المواطنين.

ومن المطالب التي يراها الكثيرون ضرورية، زيادة انتشار سيارات النجدة والحماية المدنية في جميع مراكز المحافظة، لضمان سرعة الوصول إلى مواقع الحوادث والحرائق والبلاغات الطارئة، لأن دقائق قليلة قد تكون سببًا في إنقاذ حياة إنسان.

وفي ظل التوسع الكبير في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، يناشد أهالي أسيوط مدير الأمن الجديد بدراسة تخصيص ضابط أو مكتب بكل مركز شرطة لتلقي بلاغات التشهير والسب والقذف والابتزاز الإلكتروني والجرائم الإلكترونية، بما يسهل على المواطنين سرعة الإبلاغ واتخاذ الإجراءات القانونية، على غرار ما حققته قنوات التواصل التابعة لوزارة الداخلية من تفاعل وتقدير لدى المواطنين، وهو ما من شأنه أن يخفف العبء عن المتضررين ويواكب التطور الرقمي،

ويؤكد المواطنون أن تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، مع حسن معاملة المواطنين والالتزام بروح القانون إلى جانب نصوصه، هو أساس بناء الثقة بين رجل الشرطة والمواطن، وهي الثقة التي تعد شريكًا أساسيًا في نجاح المنظومة الأمنية.

كما يطالب الأهالي بسرعة تحرير المحاضر وإنهاء الإجراءات داخل أقسام ومراكز الشرطة، وتقديم الخدمات للمواطنين في أسرع وقت ممكن، بما يعكس التطوير الذي تشهده وزارة الداخلية في مختلف قطاعاتها.

ويؤمن أبناء أسيوط بأن الأمن لا يتحقق بالجهد الأمني وحده، بل بالتعاون بين المواطن ورجل الشرطة، وبالاستماع إلى احتياجات الشارع والعمل على تلبيتها. ولذلك، فإن هذه المطالب لا تُطرح من باب الانتقاد، وإنما من باب المشاركة الإيجابية، أملاً في أن تشهد أسيوط خلال المرحلة المقبلة مزيدًا من الأمن والاستقرار، وأن تظل نموذجًا للمحافظة الآمنة التي يسودها القانون وتحكمها العدالة،،

اترك رد