رفعت أربع منظمات حقوقية أمريكية رائدة اليوم الثلاثاء دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب بسبب حملتها الرامية إلى تفكيك المحكمة الجنائية الدولية، ووصفت هذه الخطوة بأنها غير دستورية.
وكان ترامب أصدر العام الماضي أمرا تنفيذيا يجيز فرض عقوبات على ممثلي الادعاء العام والقضاة وغيرهم ممن يعملون مع المحكمة على خلفية قضايا ضد مسؤولين من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، وكلاهما ليس عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومعهد أوبن سوسايتي ولجنة أمريكان فريندز سيرفيس ومركز الحقوق الدستورية في الدعوى القضائية التي رفعتها في نيويورك إن تلك العقوبات تمنعها من العمل مع المحكمة سعيا لتحقيق العدالة في قضايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في أنحاء العالم.
وقال المحامي الرئيسي آندرو لوفنشتاين من مكتب (فولي هوج) للمحاماة، الذي يمثل منظمات حقوق الإنسان، في بيان “يسعى المتقدمون بالدعوى إلى إنهاء نظام العقوبات هذا، الذي يتجاوز صلاحيات الرئيس وينتهك القانون الدولي والقانون الأمريكي، بما في ذلك الحق في حرية التعبير والدين”.
وتأتي هذه الدعوى القضائية في أعقاب إجراء مماثل اتخذته منظمات تدافع عن حقوق الفلسطينيين الشهر الماضي. وردا على تلك الدعوى، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن هذه المنظمات تسعى إلى “تمكين المحكمة الجنائية الدولية من تجاوز صلاحياتها”، وأضافت أن المحكمة تشكل تهديدا لسيادة الولايات المتحدة.
ورفع ثلاثة قضاة في المحكمة الجنائية الدولية دعوى قضائية منفصلة ضد إدارة ترامب بشأن العقوبات.
وتعود معارضة ترامب للمحكمة الجنائية الدولية إلى ولايته الأولى. وكان ترامب أصدر أمرا تنفيذيا مماثلا في 2020، لكن قاضيا أوقفه مرجحا أنه ينتهك التعديل الأول للدستور، قبل أن تلغيه إدارة الرئيس جو بايدن في 2021.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الشهر الماضي إن الإدارة ستكثف جهودها لتقويض المحكمة في لاهاي عبر عدة وسائل منها تدشين حملة دبلوماسية تهدف إلى إقناع دول أخرى بالانسحاب منها. واعتبر روبيو أن المحكمة تشكل تهديدا للموظفين الأمريكيين الذين ينفذون سياسات ترامب المتشددة في مجال الهجرة أو يشنون غارات على القوارب المتهمة بنقل المخدرات، فضلا عن أفراد القوات المسلحة الأمريكية الآخرين.
وقال ترامب خلال اجتماع للحكومة في 31 يوليو ، ردا على تقرير من روبيو، إن الحملة تهدف إلى الدفاع عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وآخرين، وليس عن الرئيس نفسه.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم