القس لطيف رمسيس: اضطررت للجوء للقضاء لمواجهة التجاوزات وحفظ حق المجمع وشعب الكنيسة

كتب: إيمان الملواني

كشف مصدر مسؤول أن البيان الصادر عن اللجنة التنفيذية لمجمع كنائس الله في مصر، والذي تضمن عبارات بحق الدكتور القس لطيف رمسيس، القيادي التاريخي بالمجمع العام لكنائس الله في مصر، يُعد – بحسب ما أكده القس لطيف – تشهيرًا وإساءة يعاقب عليها القانون، وهو ما دفعه إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أصحاب البيان خلال الأيام الماضية.

وأكد القس لطيف رمسيس أن ما ورد في البيان عارٍ تمامًا من الصحة، معتبرًا أن ما تضمنه من عبارات تمثل إساءة إلى سمعته ومكانته الدينية، مشددًا على أنه لم يكن يرغب في اللجوء إلى القضاء، إلا أن تجاوزات البعض وتطاولهم دفعته إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحفظ حقوقه وحقوق المجمع وشعب الكنيسة.

وأوضح القس لطيف أن ما حدث يمثل تجاوزًا كبيرًا في حقه وفي حق المجمع وشعب الكنيسة الذي يمثله، مؤكدًا أنه لا يمكنه قبول الإساءة إلى شعب الكنيسة أو إلى نفسه، وأن الأمر لم يعد مجرد خلاف شخصي، وإنما أصبح متعلقًا بحقوق المجمع وكنائسه وشعبه.

وأشار إلى أن السكوت عن مثل هذه التجاوزات من شأنه أن يفتح الباب أمام تكرارها، ولذلك كان من الضروري اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يتجاوز، مؤكدًا أن اللجوء إلى القانون جاء بهدف حفظ الحقوق وردع أي تجاوزات مستقبلية.

حكم قضائي سابق لصالح القس لطيف رمسيس

ولفت إلى أنه سبق أن حصل على حكم قضائي ضد إحدى الشخصيات التي ادعت عليه، بالحبس لمدة 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، إلى جانب غرامة مالية وتعويض مدني، وذلك في القضية رقم 302 لسنة 2026 جنح اقتصادية القاهرة.

وأضاف أن الحكم تم تأييده من محكمة الاستئناف في القضية رقم 295 لسنة 2026 جنح مستأنف اقتصادية القاهرة، على خلفية ما وصفه بترديد افتراءات وادعاءات كاذبة بغرض النيل من سمعته ومكانته.

إشادة بموقف الطائفة الإنجيلية

وأثنى القس لطيف رمسيس على موقف قيادات الطائفة الإنجيلية بعدم اعتماد القرار المزعوم، معتبرًا أن هذا الموقف يستحق كل التقدير والاحترام.

وقال إن هذا الموقف يعكس ما وصفه بالحكمة التي تتعامل بها الطائفة الإنجيلية مع مثل هذه القضايا، مشيدًا بالدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية، واصفًا إياه بأنه “رجل حكيم وقائد من طراز فريد”، ومؤكدًا ثقته في حكمته وتدابيره الموضوعية.

بيان أثار جدلًا داخل الأوساط الكنسية

وكان قد صدر بيان منسوب إلى اللجنة التنفيذية لمجمع كنائس الله، أثار حالة من الجدل داخل الأوساط الكنسية، بسبب ما تضمنه من قرار يتعلق برئيس المجمع، قبل أن يؤكد القس لطيف رمسيس أن القرار لم يتم اعتماده من الطائفة الإنجيلية.

وأثار البيان حالة من الاستياء، في الوقت الذي أكد فيه القس لطيف أن ما ورد فيه يمثل تشهيرًا وإساءة إلى شخصه، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة.

وأشار القس لطيف، في تصريحات صحفية على هامش الواقعة، إلى أن الطائفة الإنجيلية تحرص على توجيه تعليمات وإرشادات ملزمة إلى كافة المذاهب التابعة لها، تقضي بعدم اعتبار أي قرار صادر عن أي مذهب إنجيلي نافذًا أو صحيحًا إلا بعد اعتماده من رئاسة الطائفة.

القس لطيف: اللجنة التنفيذية مطعون في صحة انتخابها

وأضاف أن اللجنة التنفيذية المنسوب إليها إصدار البيان مطعون في صحة انتخابها أمام القضاء الإداري، وذلك في الدعوى رقم 16998 لسنة 80 قضائية، معتبرًا أن ذلك يمثل – من وجهة نظره – شبهة قانونية حول القرار الصادر بحقه.

وأوضح أن قرار الفصل الصادر بحقه جاء في ظل وجود خصومة قضائية مع ما وصفها بـ”اللجنة التنفيذية”، مشيرًا إلى أنه أقام دعوى قضائية للطعن على صحة انتخابها وبطلان قرار اعتماد انتخابها كلجنة تنفيذية للمجمع.

وأكد أن اللجوء إلى القضاء جاء بهدف الفصل في النزاع وفقًا للقانون، مشددًا على أن اتخاذ الإجراءات القانونية لم يكن هدفه التصعيد، وإنما الحفاظ على حقوقه وحقوق المجمع وشعب الكنيسة، ورفض أي بيانات أو قرارات يرى أنها تتضمن إساءة أو تجاوزًا في حقه.

اترك رد