أسيوط/ حسنى الأكرادى
في أجواء إيمانية عامرة بالفرح والسرور، ونفحات إيمانية تملأ ربوع المحافظة، تحتفل مديرية أوقاف أسيوط بذكرى مولد النبي الكريم، سيدنا محمد ﷺ، من خلال برنامج احتفالي ودعوي موسع تشارك فيه جميع إدارات المديرية، وتقام فعالياته في عدد كبير من المساجد الكبرى بمختلف مراكز وقرى المحافظة.
وتأتي هذه الاحتفالات تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، ومعالي الأستاذ الدكتور السيد حسين عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، وتحت رعاية الدكتور عيد علي خليفة، مدير مديرية أوقاف أسيوط، وإشراف الدكتور أحمد الخطيب، مدير الدعوة والمراكز الثقافية بالمديرية، وفي إطار حرص وزارة الأوقاف على إحياء المناسبات الدينية بأسلوب دعوي رصين، يبرز عظمة السيرة النبوية، ويقدم للأجيال المعاني الراقية التي حملتها رسالة الإسلام.
وتشهد مختلف إدارات أوقاف أسيوط احتفالات متنوعة بهذه المناسبة العطرة، يشارك فيها كوكبة من أئمة ودعاة أوقاف أسيوط، ونخبة من قراء القرآن الكريم والمبتهلين وأصحاب الأصوات الندية، حيث تتعانق التلاوات القرآنية مع الكلمات الدعوية والابتهالات الدينية، في مشاهد إيمانية تملأ المساجد خشوعًا وبهجة، وتجدد في القلوب محبة سيدنا رسول الله ﷺ.
وتتناول الفعاليات جوانب مضيئة من السيرة النبوية العطرة، وشمائل المصطفى ﷺ وأخلاقه ورحمته وحلمه وتواضعه وعدله، إلى جانب بيان كيفية الاقتداء بهديه في واقع الحياة، وترجمة محبته ﷺ إلى سلوك وأخلاق ومعاملة حسنة، بما يسهم في بناء إنسان واعٍ، ومجتمع تسوده الرحمة والتراحم والتكافل وحسن التعامل.
ولا تقتصر احتفالات أوقاف أسيوط على إقامة فعالية واحدة في مناسبة المولد النبوي الشريف، بل تحرص جميع الإدارات على أن تمتد أجواء هذه المناسبة المباركة إلى أكبر عدد ممكن من المساجد وروادها، لتصل رسالتها الدعوية إلى مختلف شرائح المجتمع.
جدير بالذكر أن إدارات أوقاف أسيوط تقيم احتفالاتها بصورة يومية في أكثر من مسجد من مساجدها الكبرى، وتتواصل هذه الفعاليات حتى يوم المولد النبوي الشريف، ثم تمتد خلال شهر ربيع الأنور، في برنامج دعوي متواصل يهدف إلى إحياء السيرة النبوية العطرة، وتعريف الناس بهدي المصطفى ﷺ، واستلهام دروس حياته المباركة في الأخلاق والمعاملات والقيم الإنسانية.
وتتحول مساجد أسيوط خلال هذه الأيام إلى منارات للذكر والعلم والابتهال والفرح المشروع، حيث يجد روادها مساحة واسعة للتعرف على جوانب من حياة خير البرية ﷺ، والاستماع إلى التلاوات القرآنية العطرة، والكلمات الدعوية التي تستحضر مواقفه المضيئة، والابتهالات التي تعبّر عن مشاعر المحبة والاشتياق إلى سيدنا رسول الله ﷺ.
وتولي المديرية اهتمامًا خاصًا بمشاركة النشء والشباب ورواد المساجد في هذه الفعاليات، بما يعزز ارتباطهم بالسيرة النبوية، ويغرس في نفوسهم قيم الرحمة والصدق والأمانة والعفو والتسامح وبر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الناس، لتصبح ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة تربوية وإيمانية تمتد آثارها إلى حياة الناس وسلوكهم.
وتؤكد أوقاف أسيوط أن الاحتفال بمولد النبي ﷺ إنما يستهدف إحياء معاني سيرته العطرة في النفوس، والتعريف بأخلاقه وشمائله، والتأسي بهديه، وتجديد الصلة بقيم الرحمة والإنسانية التي جاء بها، قال الله تعالى:
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾.
ومن مسجد إلى مسجد، ومن إدارة إلى أخرى، تواصل أوقاف أسيوط رسالتها، لتجعل من شهر ربيع الأنور موسمًا عامرًا بالعلم والذكر والسيرة النبوية، ومناسبة تتجدد فيها معاني المحبة والاقتداء، وتتعانق فيها أصوات القرآن والابتهالات مع الكلمات الدعوية التي تضيء الطريق أمام الأجيال.
إنها احتفالات لا تُعبّر عن فرحة عابرة بمولد الحبيب المصطفى ﷺ فحسب، بل تحمل رسالة أعمق مفادها أن محبة النبي ﷺ تكون باتباعه، والاقتداء بأخلاقه، والتحلي برحمته، والتمسك بسنته، وحسن معاملة الخلق؛ لتبقى سيرته العطرة نبراسًا يهدي القلوب، ومنهجًا يصنع الأخلاق، ورسالة رحمة تمتد آثارها إلى كل بيت ومجتمع.
وهكذا تواصل مديرية أوقاف أسيوط احتفالاتها بمولد المصطفى ﷺ، ناشرةً الفرح والسرور في ربوع المحافظة، ومؤكدةً أن المساجد ستظل عامرة بالقرآن والعلم والذكر، وأن سيرة سيدنا محمد ﷺ ستبقى حاضرة في وجدان الأمة، تُروى للأجيال، وتُستحضر معانيها، وتُترجم قيمها إلى واقع معاش.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم