تجدد أزمة «حق الأداء العلني» بين نقابة المهن التمثيلية وغرفة صناعة السينما

هاني هاشم

 

تجددت أزمة حق الأداء العلني بين نقابة المهن التمثيلية وغرفة صناعة السينما، بعد فترة من الهدوء النسبي، لتعود المواجهة مجددًا إلى الواجهة وسط مخاوف من تأثير الخلاف على حركة الإنتاج والتوزيع الفني في مصر.

 

وتصاعدت الأزمة عقب تحركات نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي، الذي شدد على ضرورة التزام الفنانين بمراجعة النقابة قبل توقيع أي عقود فنية جديدة، لضمان توافقها مع القواعد المنظمة لحقوق الأداء العلني. وكانت النقابة قد أكدت في وقت سابق عدم التراجع عن تفعيل الحق، باعتباره حقًا مقررًا بموجب قانون حماية الملكية الفكرية.

 

في المقابل، أعلنت غرفة صناعة السينما رفضها لتطبيق حق الأداء العلني بالصورة المطروحة، محذرة من تداعيات اقتصادية قد تتحملها شركات الإنتاج، خاصة مع ارتفاع تكاليف صناعة الأعمال وصعوبة السيطرة على عمليات إعادة العرض عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، لا سيما خارج مصر.

 

وترى الغرفة أن حصول الفنان على أجر مقطوع عند التعاقد يجب أن يكون محل اعتبار عند تحديد حقوق الاستغلال المالي للعمل، بينما تتمسك النقابات الفنية بحق الفنانين في الحصول على عوائد إضافية نظير إعادة استغلال أعمالهم وعرضها عبر وسائل مختلفة.

وكان الفنان والنائب بمجلس الشيوخ ياسر جلال قد تقدم بمقترح لتفعيل حق الأداء العلني، باعتباره أحد الحقوق المجاورة لحق المؤلف، ووافق مجلس الشيوخ في يونيو الماضي على إحالة تقرير المقترح إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ التوصيات.

وأكد جلال في تصريحات سابقة أن حق الأداء العلني مكفول بموجب قانون حماية الملكية الفكرية، منتقدًا ما وصفه بإجبار بعض الفنانين على التنازل عنه ضمن عقود العمل.

وتتركز الأزمة حاليًا حول آلية تطبيق الحق، وليس فقط حول مبدأ وجوده، إذ تسعى النقابات الفنية إلى وضع قواعد تضمن حصول الفنان على مستحقاته عند إعادة استغلال الأعمال، بينما تخشى شركات الإنتاج من أن يؤدي فرض التزامات مالية جديدة إلى زيادة تكلفة الأعمال والتأثير على قدرتها على البيع للقنوات والمنصات.

 

وكانت اجتماعات قد جمعت ممثلين عن النقابات الفنية وغرفة صناعة السينما والجهاز المصري للملكية الفكرية، بهدف بحث آليات تطبيق حق الأداء العلني والوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حقوق المبدعين واستمرار حركة الإنتاج.

 

وبذلك، يبدو أن أزمة حق الأداء العلني تتجه إلى جولة جديدة من المفاوضات والتصعيد، في ظل تمسك الفنانين بحقوقهم القانونية، مقابل مطالب المنتجين بوضع آلية واضحة وقابلة للتنفيذ لا تؤثر على اقتصاديات الصناعة أو حركة توزيع الأعمال المصرية.

 

اترك رد