من الفيديوهات للتحديثات.. أسباب خفية وراء انتهاء باقة الإنترنت سريعًا
قبل موعد التجديد.. كيف تعرف التطبيقات التي تستنزف باقة الإنترنت؟
تقرير- محمود عرفات
أصبح الإنترنت عبر الهاتف جزءًا أساسيًا من الاستخدام اليومي، سواء في متابعة مواقع التواصل الاجتماعي، أو مشاهدة مقاطع الفيديو، أو استخدام تطبيقات المراسلة، أو إنجاز المهام المرتبطة بالعمل والدراسة.
ومع زيادة الاعتماد على الإنترنت، يواجه كثير من المستخدمين مشكلة انتهاء باقة الإنترنت قبل موعد تجديدها، رغم اعتقادهم أنهم لم يغيروا طريقة استخدامهم للهاتف.
وفي بعض الحالات، لا يكون السبب هو الاستخدام المباشر فقط، وإنما وجود تطبيقات وخصائص تعمل في الخلفية وتستهلك البيانات بصورة مستمرة، إلى جانب مشاهدة الفيديوهات بجودة مرتفعة وتحميل الملفات والتحديثات باستخدام بيانات الهاتف.
لماذا تنتهي باقة الإنترنت بسرعة؟
لا يوجد سبب واحد يمكن اعتباره مسؤولًا عن استهلاك الباقة، إذ يختلف معدل الاستهلاك من مستخدم لآخر وفق التطبيقات التي يستخدمها، ومدة استخدامه اليومية، وجودة الفيديوهات التي يشاهدها، إلى جانب إعدادات الهاتف والتطبيقات.
وفيما يلي أبرز الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى استنزاف باقة الإنترنت بشكل أسرع من المتوقع.
1- مشاهدة الفيديوهات بجودة مرتفعة
تأتي مشاهدة الفيديوهات في مقدمة الأنشطة التي يمكن أن تستهلك قدرًا كبيرًا من بيانات الهاتف، خصوصًا عند اختيار جودة مرتفعة.
فكلما ارتفعت جودة الفيديو، زادت كمية البيانات المطلوبة لتحميله وتشغيله، وبالتالي فإن مشاهدة المحتوى لفترات طويلة بجودة عالية يمكن أن تؤدي إلى استهلاك جزء كبير من الباقة.
ويزداد الأمر وضوحًا مع تطبيقات الفيديو ومنصات التواصل التي تعتمد على تشغيل المقاطع بصورة متتابعة، إذ يمكن للمستخدم الانتقال من مقطع إلى آخر دون أن يشعر بالمدة التي قضاها في المشاهدة.
لذلك، فإن خفض جودة الفيديو عند استخدام بيانات الهاتف يمكن أن يساعد في تقليل الاستهلاك، خصوصًا إذا كان الهدف الأساسي هو تصفح المحتوى وليس مشاهدته بأعلى جودة ممكنة.
2- تشغيل الفيديوهات تلقائيًا
قد لا يبدأ المستخدم مشاهدة الفيديو بنفسه، لكنه يجد المقاطع تعمل تلقائيًا أثناء تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.
وتكرار هذه العملية على مدار اليوم يعني تحميل عدد كبير من المقاطع، حتى لو لم يشاهد المستخدم كل محتوى الفيديو حتى نهايته.
ومن هنا، يمكن أن يؤدي تعطيل التشغيل التلقائي أو ضبطه ليعمل عند الاتصال بشبكة Wi-Fi فقط إلى تقليل استهلاك البيانات.
3- التطبيقات تستهلك الإنترنت في الخلفية
من الأسباب التي قد لا ينتبه إليها المستخدم عمل بعض التطبيقات في الخلفية.
فبعض التطبيقات تحتاج إلى تحديث البيانات باستمرار، مثل تطبيقات الأخبار والطقس والبريد الإلكتروني ومواقع التواصل، وقد تستمر في استخدام بيانات الهاتف حتى عندما لا تكون مفتوحة على الشاشة.
ويمكن للمستخدم مراجعة التطبيقات الأكثر استهلاكًا للبيانات من إعدادات الهاتف، ثم تحديد التطبيقات التي لا يحتاج إلى السماح لها باستخدام بيانات الهاتف في الخلفية.
4- التحديثات التلقائية للتطبيقات
قد تكون تحديثات التطبيقات أحد أسباب استهلاك البيانات دون ملاحظة المستخدم، خاصة عندما يتم السماح لمتجر التطبيقات بتنزيل التحديثات باستخدام بيانات الهاتف.
وتختلف أحجام التحديثات من تطبيق لآخر، وقد تكون بعض التحديثات كبيرة، ولذلك فإن تكرارها على مدار الشهر قد يؤثر على إجمالي استهلاك الباقة.
ويُفضل ضبط إعدادات التحديث بحيث تتم عمليات تنزيل التطبيقات وتحديثها عند الاتصال بشبكة Wi-Fi.
5- النسخ الاحتياطي للصور والفيديوهات
الصور والفيديوهات الموجودة على الهاتف قد تكون سببًا آخر في استهلاك البيانات، خصوصًا عند تفعيل النسخ الاحتياطي التلقائي عبر الإنترنت.
فعند تصوير عدد كبير من الصور أو مقاطع الفيديو، قد يبدأ الهاتف في رفع الملفات إلى خدمة التخزين السحابي، وهو ما يحتاج إلى كمية من البيانات قد تكون كبيرة، خصوصًا بالنسبة للفيديوهات عالية الجودة.
ولهذا يمكن ضبط النسخ الاحتياطي ليتم عبر شبكة Wi-Fi فقط، بدلًا من استخدام بيانات الهاتف.
6- تحميل الملفات ومقاطع الفيديو
تحميل الأفلام أو المسلسلات أو الملفات الكبيرة باستخدام بيانات الهاتف يمكن أن يؤدي إلى استنزاف الباقة خلال وقت قصير.
وينطبق الأمر أيضًا على إرسال واستقبال مقاطع الفيديو والصور ذات الأحجام الكبيرة عبر تطبيقات المراسلة، خاصة عندما يتم تنزيل جميع الوسائط تلقائيًا.
لذلك من الأفضل التحكم في إعدادات التنزيل التلقائي، واختيار الملفات التي يحتاج المستخدم بالفعل إلى تحميلها.
7- التطبيقات التي تعمل على استهلاك البيانات دون الانتباه
قد يكون المستخدم معتادًا على تطبيق معين ويستخدمه لفترات طويلة دون أن يدرك كمية البيانات التي يستهلكها.
وتظهر المشكلة بشكل أكبر مع تطبيقات الفيديو والبث المباشر ومواقع التواصل والألعاب التي تعتمد على الاتصال المستمر بالإنترنت.
لذلك لا يكفي أن يعرف المستخدم إجمالي استهلاك الباقة، وإنما من المهم أن يعرف أي التطبيقات تحديدًا تستهلك الجزء الأكبر منها.
كيف تعرف التطبيق الذي يستهلك باقة الإنترنت؟
يمكن للمستخدم الدخول إلى إعدادات الهاتف والبحث عن قسم استخدام البيانات أو استهلاك بيانات الهاتف، حيث تعرض معظم الهواتف قائمة بالتطبيقات مرتبة وفق كمية البيانات التي استهلكتها خلال فترة زمنية محددة.
ومن خلال هذه القائمة يستطيع المستخدم اكتشاف التطبيقات التي تستنزف الباقة، ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة، سواء بتقليل استخدامها، أو منعها من العمل في الخلفية، أو تقييد استخدامها لبيانات الهاتف.
كيف تحافظ على باقة الإنترنت حتى نهاية الشهر؟
هناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد في تقليل استهلاك البيانات، أبرزها:
- استخدام شبكة Wi-Fi عند مشاهدة الفيديوهات لفترات طويلة.
- خفض جودة الفيديو عند استخدام بيانات الهاتف.
- إيقاف التشغيل التلقائي للفيديوهات.
- منع تحديث التطبيقات باستخدام بيانات الهاتف.
- ضبط النسخ الاحتياطي للصور والفيديوهات على Wi-Fi فقط.
- إيقاف التنزيل التلقائي للصور والفيديوهات داخل تطبيقات المراسلة.
- مراجعة استهلاك البيانات مرة واحدة على الأقل خلال الشهر.
- تفعيل وضع توفير البيانات إذا كان الهاتف يدعمه.
- إيقاف استخدام بيانات الهاتف في الخلفية للتطبيقات غير الضرورية.
هل سرعة الإنترنت لها علاقة بانتهاء الباقة؟
هناك فرق بين سرعة الإنترنت وكمية البيانات المستهلكة.
فارتفاع سرعة الاتصال لا يعني بالضرورة أن الباقة ستنتهي بشكل أسرع إذا ظل نمط الاستخدام وحجم المحتوى كما هو، لكن السرعة الأعلى قد تجعل المستخدم يشاهد محتوى بجودة أعلى أو يحمل ملفات كبيرة في وقت أقل، وبالتالي قد يرتفع الاستهلاك بسبب تغير طريقة الاستخدام.
لذلك فإن المشكلة في الأساس ترتبط بكمية البيانات التي يتم تحميلها وإرسالها، وليس بسرعة الإنترنت وحدها.
انتهاء باقة الإنترنت بسرعة لا يعني بالضرورة أن هناك مشكلة في الشبكة أو أن شركة الاتصالات تستهلك الباقة دون سبب، فقد يكون جزء كبير من الاستهلاك ناتجًا عن طريقة استخدام الهاتف والتطبيقات التي تعمل عليه.
ومع متابعة استهلاك البيانات ومعرفة التطبيقات الأكثر استخدامًا للإنترنت، إلى جانب تقليل جودة الفيديو ومنع التحديثات والنسخ الاحتياطي باستخدام بيانات الهاتف، يمكن للمستخدم التحكم بشكل أفضل في باقته وتقليل فرص
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم