تشهد محافظة السويس حالة من الاحتقان العمالي، على خلفية أزمة متصاعدة تتعلق بالموظف أسامة أحمد موسى، مدير الشؤون الإدارية المعزول من منصبه، والذي يقول إنه تعرض خلال الفترة الأخيرة لضغوط وتهديدات ومضايقات بسبب تمسكه بتطبيق اللوائح والقوانين المنظمة للعمل.
وبحسب رواية الموظف، فقد تقدم بعدد من الشكاوى للمطالبة برفع ما يصفه بالظلم الواقع عليه والحصول على مستحقاته المالية، إلا أنه يؤكد أن شكاواه لم تلقَ الاستجابة الكافية، وأنه تعرض لاحقًا لقرارات وصفها بالتعسفية، اعتبرها محاولة للضغط عليه وتهديد استقراره الوظيفي.
وفي تطور جديد للأزمة، وجهت الشؤون القانونية بمشروع البون مقابل خدمة بمحاجر محافظة السويس مذكرة استدعاء رسمية إلى أسامة أحمد موسى، للمثول أمامها في تمام الساعة العاشرة صباح الثلاثاء، للتحقيق في عدد من المخالفات المنسوبة إليه.
وتتضمن الاتهامات، وفقًا لمذكرة الاستدعاء، وقائع تتعلق بالتعدي على غرفة التحصيل وعدم قطع كارتة إحدى السيارات، إلى جانب مخالفات مالية وإدارية أخرى، بينما ينفي الموظف الاتهامات، ويصفها بأنها، بحسب تعبيره، “ملفقة”، مؤكدًا أنها تستهدف إجباره على ترك المشروع والانتقال للعمل بأحد أحياء المحافظة.
وأوضحت مذكرة الاستدعاء أن التحقيق يأتي استنادًا إلى أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 ولائحته التنفيذية، مع التنبيه إلى ضرورة الحضور في الموعد المحدد، وبيان الإجراءات القانونية المترتبة على عدم الحضور دون عذر مقبول.
من جانبهم، طالب عدد من العاملين والمتابعين للأزمة الجهات الرقابية ووزارتي التنمية المحلية والعمل، إلى جانب محافظة السويس، بالتدخل وفتح تحقيق عاجل ومحايد للوقوف على حقيقة الوقائع، مؤكدين أهمية حماية العاملين والاحتكام إلى القانون واللوائح في أي نزاع إداري.
وتأتي جلسة التحقيق في أعقاب تصاعد الخلاف بين الموظف وقيادات إدارية بالمحافظة، حيث لجأ موسى إلى بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ناشد خلاله الرئيس عبد الفتاح السيسي التدخل لرفع ما وصفه بالظلم الواقع عليه، وإعادة مستحقاته المالية التي يقول إنها سُلبت منه.
ويبقى التحقيق المرتقب هو الفيصل في تحديد مدى صحة الاتهامات المنسوبة إلى الموظف، في وقت تتزايد فيه المطالبات بالكشف عن ملابسات الأزمة كاملة، وضمان حق جميع الأطراف في الدفاع والاستماع إلى أقوالهم بعيدًا عن أي ضغوط أو تعسف.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم