إثيوبيا تطرق أبواب التاريخ.. ملف رسمي لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2028

قدمت إثيوبيا رسميًا ملف ترشحها لاستضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية 2028، في خطوة تسعى من خلالها البلاد إلى استعادة البطولة القارية إلى أراضيها للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا.

وأعلن الاتحاد الإثيوبي لكرة القدم عبر منصة “إكس” تقدمه رسميًا بملف الترشح إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» لاستضافة نسخة 2028، مؤكدًا أن الملف يحظى بدعم الحكومة الفيدرالية برئاسة رئيس الوزراء آبي أحمد.

وأوضح الاتحاد الإثيوبي أن ملف الترشح يستوفي جميع المتطلبات اللازمة، مؤكدًا جاهزية البلاد لاستضافة واحدة من أكبر الأحداث الرياضية في القارة الإفريقية.

وتطمح إثيوبيا إلى تنظيم كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية في تاريخها، بعدما استضافت البطولة للمرة الأخيرة عام 1976، وهي النسخة التي توج المنتخب المغربي بلقبها.

وتملك إثيوبيا تاريخًا طويلًا مع البطولة القارية، إلا أن منتخبها لم يعد من المنتخبات المنتظمة في النهائيات خلال السنوات الأخيرة، حيث يعود آخر ظهور له في كأس الأمم الإفريقية إلى نسخة 2021 التي أقيمت في الكاميرون، وودع خلالها المنافسات من دور المجموعات.

ويحتل المنتخب الإثيوبي حاليًا المركز 143 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، من أصل 211 منتخبًا، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الكرة الإثيوبية على المستوى الدولي، رغم الطموحات الكبيرة المتعلقة باستضافة البطولة.

تحديات أمام الملف الإثيوبي

ورغم إعلان الترشح، يواجه الملف الإثيوبي عددًا من التحديات، من بينها الأوضاع الأمنية في بعض مناطق البلاد، خصوصًا مع استمرار الاضطرابات في إقليمي أمهرة وأوروميا، إلى جانب المخاوف من تجدد الصراع بين الحكومة الفيدرالية وإقليم تيغراي.

وتشكل هذه الظروف عاملًا مهمًا في تقييم ملف إثيوبيا، خاصة أن تنظيم بطولة بحجم كأس الأمم الإفريقية يتطلب توافر أعلى درجات الاستقرار والأمان، إلى جانب جاهزية الملاعب والمنشآت والبنية التحتية ووسائل النقل والإقامة.

وتعد العاصمة أديس أبابا أحد أبرز عناصر الملف الإثيوبي، إذ تستضيف مقر الاتحاد الإفريقي، كما تتمتع بمكانة سياسية ورياضية بارزة على مستوى القارة.

وتقع أديس أبابا على ارتفاع يتجاوز 2300 متر فوق سطح البحر، لتكون بذلك أعلى عاصمة في إفريقيا، وهو عامل قد يمنحها خصوصية جغرافية خلال استضافة المنافسات.

نظام جديد لكأس أمم إفريقيا

ويأتي الترشح الإثيوبي في مرحلة تشهد تغييرات كبيرة على مستوى بطولة كأس الأمم الإفريقية، حيث أقيمت النسخة الأخيرة عام 2025 في المغرب، بينما تستضيف كينيا وأوغندا وتنزانيا النسخة المقبلة عام 2027.

ومن المنتظر أن تشهد البطولة تغييرًا في نظام إقامتها بداية من نسخة 2028، حيث ستقام المسابقة مرة كل أربعة أعوام بدلًا من كل عامين، في إطار مواءمة أجندة كأس الأمم الإفريقية مع روزنامة البطولات والمسابقات الدولية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم.

وتسعى إثيوبيا من خلال ملفها إلى استغلال هذا التغيير والعودة إلى واجهة الأحداث الكروية الإفريقية، بعد غياب طويل عن تنظيم البطولة.

وفي المقابل، ظهرت تحركات أخرى لاستضافة النسخ المقبلة، حيث أعلنت مالي والنيجر وبوركينا فاسو رغبتها في تقديم ملف مشترك لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2032، رغم التحديات الأمنية التي تواجه الدول الثلاث بسبب أعمال العنف والهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة.

وتترقب القارة الإفريقية خلال الفترة المقبلة تطورات ملفات الترشح، قبل حسم الدولة أو الدول التي ستنال شرف استضافة النسخ المقبلة من البطولة، وسط منافسة متوقعة بين عدد من الملفات الساعية إلى تنظيم الحدث الكروي الأبرز في إفريقيا.

اترك رد