كتبت يوستينا أشرف
أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل حدثًا سياسيًا مهمًا في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتعكس حرص قيادتي البلدين على استمرار التواصل المباشر وتطوير مستوى التنسيق والتشاور بين القاهرة وبكين.
وأوضح كشر أن أهمية الزيارة تأتي في ظل ما تشهده الساحة الدولية من تطورات متسارعة، بما يجعل اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني فرصة لتبادل الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب بحث مسارات جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الزيارات المتبادلة على مستوى القيادة تمثل عنصرًا أساسيًا في ترسيخ العلاقات بين الدول، لما توفره من فرصة لوضع رؤية مشتركة للمرحلة المقبلة، وتقييم ما تحقق من تعاون، وتحديد الملفات التي تحتاج إلى مزيد من التنسيق والتعاون.
وأضاف أن زيارة الرئيس الصيني تكتسب أهمية خاصة بالنسبة لمصر في ضوء العلاقات الممتدة بين القاهرة وبكين، والتي تطورت على مدار السنوات الماضية لتشمل أبعادًا سياسية واقتصادية وتنموية وثقافية، مؤكدًا أن الزيارة تمثل فرصة للبناء على هذا الرصيد وتطويره بما يتناسب مع المتغيرات الحالية.
ولفت كشر إلى أن أحد أهم الملفات التي تفرض نفسها على أجندة الزيارة هو تعزيز التشاور بشأن قضايا المنطقة، في ظل الأزمات المتلاحقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والحاجة إلى دعم الجهود السياسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار والحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأكد أن مصر تقدر الدور الصيني المتنامي على الساحة الدولية، وتحرص في الوقت نفسه على استمرار التنسيق مع بكين في القضايا التي تتقاطع فيها مصالح البلدين، مشيرًا إلى أن الحوار المباشر بين القيادتين يمكن أن يدعم مزيدًا من التفاهم بشأن الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن أهمية الزيارة لا تقتصر على نتائج اللقاءات الرسمية، وإنما تمتد إلى ما يمكن أن تفتح له من مسارات جديدة للتعاون بين المؤسسات في البلدين، وتعزيز التواصل البرلماني والثقافي والتنموي، بما يمنح العلاقات المصرية الصينية قاعدة أوسع وأكثر استدامة.
وأشار كشر إلى أن الزيارة تمثل كذلك فرصة لمراجعة أولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن الانتقال بالعلاقات من الحفاظ على المكتسبات القائمة إلى إضافة مجالات جديدة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين لتحقيق مصالح مشتركة.
واختتم المهندس محمد مصطفى كشر بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل دفعة مهمة للعلاقات المصرية الصينية، وفرصة لتجديد قوة التواصل السياسي بين القاهرة وبكين، وتعزيز التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكة بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم الاستقرار في المنطقة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم