كتبت:يوستينا أشرف
على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الثاني عشر للمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، الذي يُقام هذا العام تحت عنوان «القرن العاشر: لا أُفنيكَ، بل أُؤدِّبُكَ»، استقبل نيافة الحبر الجليل الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، الباحثة إنجي حليم، عقب حصولها على درجة الماجستير بتقدير امتياز من كلية الآداب بجامعة الإسكندرية.
وجاء اللقاء احتفاءً بالجهد البحثي الذي قدمته الباحثة من خلال رسالتها التي حملت عنوان «جهود البابا شنوده الثالث في خدمة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية داخليًّا وخارجيًّا»، والتي تناولت بالدراسة والتوثيق جانبًا مهمًا من مسيرة قداسة البابا شنوده الثالث ودوره في خدمة الكنيسة خلال فترة حبريته.
إنجي حليم تهدي رسالة الماجستير للأنبا إرميا
وخلال اللقاء، أهدت الباحثة إنجي حليم نسخة من رسالتها إلى نيافة الأنبا إرميا، تقديرًا لدور المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي في دعم الحركة العلمية والبحثية المرتبطة بتاريخ الكنيسة القبطية وتراثها.
كما أهدت الباحثة نسخة ثانية من الرسالة إلى مكتبة مار مرقس بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، لتكون متاحة أمام الباحثين والدارسين والمهتمين بتاريخ الكنيسة القبطية وشخصياتها ورموزها.
المركز الثقافي القبطي يطبع وينشر الرسالة
وفي خطوة تعكس اهتمام المركز بالدراسات الأكاديمية المتخصصة، تقرر أن يتولى المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي طباعة ونشر الرسالة، بما يتيح مضمونها على نطاق أوسع، ويضيف إلى المكتبة القبطية دراسة أكاديمية جديدة تتناول إحدى الشخصيات المحورية في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المعاصر.
وتبرز أهمية الرسالة في تناولها جهود البابا شنوده الثالث في خدمة الكنيسة على المستويين الداخلي والخارجي، بما يفتح المجال أمام قراءة علمية موثقة لعدد من الملفات والقضايا المرتبطة بدوره الكنسي والفكري والرعوي، وعلاقته بالمشهد القبطي والكنسي خارج مصر.
دعم البحث العلمي وتوثيق التاريخ القبطي
ويأتي هذا اللقاء في سياق اهتمام المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بتشجيع الباحثين والدارسين على توثيق تاريخ الكنيسة القبطية من خلال الدراسات العلمية والأكاديمية، وإتاحة هذه الأعمال للأجيال الجديدة.
كما يعكس حرص المركز على أن تظل المكتبة القبطية حاضنة للبحوث التي تتناول تاريخ الكنيسة ورموزها، وأن تتحول الدراسات الأكاديمية المتميزة إلى إصدارات يمكن للباحثين والمهتمين الرجوع إليها والاستفادة منها.
وتكتسب الدراسات المتعلقة بقداسة البابا شنوده الثالث أهمية خاصة، باعتباره واحدًا من أبرز بابوات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في العصر الحديث، حيث ارتبطت فترة حبريته بالعديد من المحطات المؤثرة في تاريخ الكنيسة، إلى جانب حضوره الفكري والرعوي والوطني، واتساع دوائر التواصل الكنسي خارج مصر.
ومن المنتظر أن تمثل طباعة ونشر رسالة الباحثة إنجي حليم إضافة مهمة إلى سلسلة الدراسات والإصدارات التي تهدف إلى حفظ الذاكرة القبطية، وتوثيق تاريخ الكنيسة، وتشجيع البحث العلمي الجاد في مجالات التاريخ والتراث القبطي.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم